تجمع العشرات من عمال النظافة التابعين لشركتي التدبير المفوض “ميكومار” و”أرما” بمدينة طنجة، اليوم الثلاثاء، في وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر الجماعة، وذلك في إطار برنامج احتجاجي تصعيدي أعلنته التنسيقيات النقابية الممثلة للقطاع، ردا على ما وصفوه بـ “التماطل” في تنفيذ بنود اتفاقيات سابقة مبرمة مع الأطراف المعنية.
وتأتي خطوة اليوم في إطار مسار احتجاجي متصاعد يتخذ شكلا أسبوعيا منتظما أمام مقر الجماعة، للتأكيد على مطالبهم ومتابعة تنفيذها.
وبحسب مصادر من عين المكان، فإن هذا الاسترسال في الاحتجاج يعكس حجم الاحتقان الاجتماعي داخل القطاع، وإصرار الشغيلة على انتزاع ما تعتبره “حقوقا مشروعة” لا تقبل التأجيل.
وفي تفاصيل الملف المطلبي، يركز المحتجون على ضرورة الإفراج الفوري عن زيادة بنسبة 5% في الأجر الأساسي وبأثر رجعي، وهي الزيادة التي يؤكد العمال أنها متفق عليها مسبقا ولم تجد طريقها للتنفيذ بعد.
علاوة على ذلك، يطالب المحتجون بإدماج عمال المناولة ضمن النظام الرسمي لضمان الاستقرار الوظيفي، وتسوية الوضعية الإدارية والمالية للمرسمين الجدد، مع التشديد على ضرورة فتح حوار “جدي ومسؤول” للاستماع لهم.
وربط المشاركون في الوقفة، عبر شعاراتهم المرفوعة، بين النمو المالي الملحوظ لشركات التدبير المفوض وبين ما وصفوه بـ “تدهور الوضعية الاجتماعية للأجير”.
حيث يرى المحتجون أن الأرباح الملموسة التي تحققها هذه الشركات هي نتاج مباشر للمجهودات الميدانية المضنية، مما يستوجب، من وجهة نظرهم، إنصاف الشغيلة وتحسين ظروفها المعيشية تماشيا مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها في الحفاظ على نظافة وجمالية المدينة.
وفي ختام وقفتهم، شدد المحتجون على أن تنفيذ الالتزامات الواردة في المحاضر الموقعة ليس “امتيازا” تمنحه الإدارة، بل هو “حق قانوني وأخلاقي” موثق لا يقبل التسويف، ملوحة بالاستمرار في هذا المسار التصعيدي وتطوير أدواته الاحتجاجية في حال عدم تدخل الإدارة والجهات الوصية لتفعيل المكتسبات المادية المتفق عليها، مؤكدين أن السلم الاجتماعي بالقطاع رهين بمدى الاستجابة للمطالب العالقة.

