صادق مجلس جهة طنجة، خلال دورته العادية لشهر مارس المنعقدة يوم الإثنين الماضي، على اتفاقية شراكة تروم إنجاز جسر طرقي عابر للمنطقة المنخفضة المؤدية إلى السجن المحلي “طنجة 2” بعين دالية.
وتأتي هذه الخطوة، التي أدرجت بجدول الأعمال بطلب من والي الجهة، استجابة للوضعية الكارثية التي شهدتها المسالك المؤدية للمؤسسة إثر الفيضانات الأخيرة، حيث رصد المجلس للمشروع غلافا ماليا قدره 10 ملايين درهم ممولا بالكامل من فائض ميزانية سنة 2025.
وفي تفاصيل المشروع، تجمع هذه الاتفاقية كلا من ولاية الجهة ومجلس الجهة، بالإضافة إلى شركة التنمية الجهوية “طنجة الجهة للتهيئة” بصفتها صاحبة المشروع المنوط بها التنفيذ.
ويهدف التدخل الميداني إلى حماية الطريق والمناطق المجاورة من خطر السيول، مع ضمان استمرارية حركة السير وتحسين مستوى السلامة المرورية وتجويد البنية التحتية بتراب عمالة طنجة أصيلة، بما يضمن ربطا آمنا ومنتظما بالمرافق العمومية والخدماتية.
أما على المستوى التقني، فيتضمن المشروع إنجاز منشأة فنية خرسانية (جسر) انطلاقا من الطريق الإقليمية رقم 4602 على طول كيلومتر واحد.
كما تشمل الأشغال، إلى جانب الدراسات التقنية والخبرات الضرورية، تعبيد الطريق وتكسيتها وإنجاز كافة تجهيزات السلامة الطرقية وأنظمة الصرف السطحي اللازمة لمواجهة التقلبات المناخية.
وارتباطا بالسياق الميداني، تكتسي هذه الطريق أهمية قصوى بعدما غمرت السيول محيط السجن مؤخرا، مما تسبب في عرقلة حادة لحركة السير جعلت من الدخول والخروج أمرا في غاية الصعوبة.
وقد انعكس هذا الوضع مباشرة على العمليات اللوجستية لنقل السجناء، بل ووصل الأمر إلى اضطرار الأهالي لاستخدام وسائل نقل تقليدية لتأمين الزيارات العائلية، وهو ما يضع المشروع الجديد كحل جذري لضمان استمرارية الخدمات الإدارية والإنسانية بهذا المرفق السجني الحيوي.

