شهدت الدورة العادية لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة تراشقا بالاتهامات بين المستشار عن حزب العدالة والتنمية، البشير العبدلاوي، ورئيس المجلس، عمر مورو، على خلفية تدبير تداعيات الفيضانات الأخيرة التي ضربت أقاليم الشمال.
واستهل العبدلاوي مداخلته بتوجيه إشادة “غير معتادة” لمجهودات السلطات المحلية في شخص والي الجهة، يونس التازي، مثمنا حضوره الميداني وتواصله الإنساني مع المتضررين بإقليم شفشاون والقصر الكبير، في مقابل ما وصفه بـ”الغياب التام” لرئاسة مجلس الجهة عن المشهد.
وأثار العبدلاوي عاصفة من الضحك في القاعة حين صرح علانية: “أنا لا أحب شكر السلطات، لكنني اليوم أنوه بالسيد الوالي”.
ولم يقف مستشار “المصباح” وعمدة طنجة السابق عند هذا الحد، بل استرسل في “تقطير الشمع” على رئاسة الجهة من خلال استحضار مشهد إنساني لوالي الجهة، يونس التازي، وهو يقبل رأس مواطن متضرر بإقليم شفشاون، معتبرا أن “الدولة كانت حاضرة” ميدانيا، بينما غاب “المنتخبون” عن المشهد.
وتساءل العبدلاوي بنبرة استنكارية عن سر “عجز” رئاسة الجهة عن عقد دورة استثنائية أو تحريك ميزانية الطوارئ لإنقاذ سكان القصر الكبير الذين هجروا من بيوتهم، واصفا حضور مؤسسة الجهة في هذه المحطة بـ”العدم”، باستثناء نقطة “يتيمة” تتعلق بطريق سجن محلي رصد لها مليار سنتيم بطلب مباشر من الوالي.
كما سجل أن المؤسسة المنتخبة فشلت في القيام بدورها في رصد التدخلات في وقتها المناسب.
وفي رده على هذه الانتقادات، سارع عمر مورو إلى اتهام العبدلاوي بترويج “مغالطات”، مؤكدا أن المجلس اشتغل بتنسيق تام مع السلطات الترابية وتحت إشراف مباشر للتعليمات الملكية.
وأوضح مورو أن رئاسة الجهة عقدت ثلاثة اجتماعات لمكتبها لمتابعة الوضع ميدانيا وتنسيق المجهودات، مشددا على أن عدم النزول إلى المواقع المتضررة كان قرارا لتجنب “الاستعراض السياسي” والركوب على آلام المواطنين.
واعتبر أن الحضور الفعلي لا يقاس بالظهور الميداني الذي قد يُفسر كممارسة للسياسة في وقت الكوارث، بل بالنجاعة في التنسيق والمتابعة التي ترجمها المجلس في اجتماعاته وبياناته الرسمية.

