تمكنت عناصر الجمارك العاملة بمعبر “باب سبتة”، بتنسيق وثيق مع المصالح الأمنية، صباح اليوم الأحد، من إجهاض محاولة نوعية لتهريب كمية مهمة من مخدر “الشيرا” نحو الثغر المحتل، كانت محملة على متن سيارة مرقمة بالمغرب، في عملية تعكس اليقظة المستمرة للمصالح الرقابية بالبوابة الحدودية.
وبحسب المعطيات المتوفرة لطنجة+، فإن يقظة العناصر الجمركية في المسار رقم (1) المخصص لخروج المركبات، مكنت من رصد سيارة من نوع “فورد رانجر”، حيث أثار ارتباك سائقها شكوك المحققين، مما استدعى إخضاع العربة لتفتيش دقيق واستعمال تقنيات الفحص اليدوي التي أبانت عن وجود “مخازن سرية” لم تكن تخطر على بال.
وأفادت المصادر ذاتها، أن المهربين لم يعتمدوا هذه المرة أساليب “بدائية” في الإخفاء، بل لجأوا إلى هندسة تمويهية دقيقة؛ حيث تم العثور على 112 كيلوغراما من الحشيش موزعة بعناية داخل خزان الوقود بعد إدخال تعديلات عليه، بالإضافة إلى حشو أنبوب من “الألمنيوم” داخل صندوق الأمتعة بالصفائح المخدرة، في محاولة يائسة لتجاوز أجهزة التفتيش والكلاب المدربة.
وعلى إثر ذلك، جرى توقيف السائق، وهو مواطن مغربي، حيث تم تحرير محضر إيقاف وحجز في حقه من طرف المصالح الجمركية، قبل إحالته على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف البحث التمهيدي إلى كشف الامتدادات المحتملة لهذه العملية، وتحديد ما إذا كان الموقوف يعمل ضمن شبكة منظمة للاتجار الدولي في المخدرات، أم أنه “ناقل” عرضي ضمن مسالك التهريب التي تزايدت الضغوط عليها مؤخرا.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد الخناق على المعابر الحدودية، حيث رفعت المصالح الجمركية والأمنية من درجة تأهبها لمواجهة “طفرة” في محاولات تهريب الممنوعات، التي لم تعد تقتصر على المخدرات القوية والشيرا، بل امتدت لتشمل تهريب الهواتف الذكية، التبغ المهرب (المعسل)، وحتى محاولات تهريب البشر، وهو ما يفسر التنسيق الأمني المكثف على ضفتي المعبر (المغربي والإسباني) للحد من نشاط “مافيات” التهريب التي تحاول استغلال فترات الذروة لتمرير بضائعها.

