مع بداية شهر رمضان من كل سنة، تعود إلى الواجهة المعاناة اليومية لمرتادي سوق “حومة الحداد” العشوائي بمنطقة بني مكادة في طنجة، إذ تحول الاكتظاظ واحتلال الملك العمومي إلى “كابوس” يؤرق بال المتسوقين، وسط تحذيرات من استغلال “النشالين” لهذه الفوضى لتنفيذ عمليات سرقة مباغتة.
ويشهد الشارع الرئيسي لـ”حومة الحداد” حالة من الشلل التام في حركة السير، نتيجة تمدد “الفراشة” وباعة السلع الموسمية إلى وسط الطريق.
ولم يتسبب هذا الوضع فقط في عرقلة مرور السيارات وسيارات الإسعاف، بل أجبر المارة على التدافع في مساحات ضيقة، ما يخلق بيئة “مثالية” للمتربصين بجيوب ومحافظ المواطنين.
وأفاد شهود عيان لصحيفة طنجة+ بأن “الزحام الشديد الذي يسبق الإفطار يوفر غطاء لعدد من النشالين الذين يندسون وسط الحشود”.
وأضافت المصادر ذاتها أن “غياب تنظيم المحلات والباعة الجائلين يجعل من تتبع الجناة أمرا صعبا، خاصة مع استغلالهم لـ”البلوكاج” المروري للفرار عبر الأزقة الضيقة والمجاورة للسوق”.
وعبر عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة، عن استيائهم من “تحول رحلة التسوق إلى مغامرة غير مأمونة العواقب”، مشيرين إلى أن الهواتف الذكية والمحافظ المالية تظل الأهداف الرئيسية لهؤلاء الأشخاص اللذين ينشطون بكثرة في “ساعة الذروة” الرمضانية.
وطالب مواطنون بـ “تحرير الملك العمومي وإعادة تنظيم السوق”. وكذا “تكثيف الدوريات الراجلة ووضع نقط مراقبة قارة” للحد من حالة الفوضى التي يشهدها الشارع.
وفي السياق ذاته يرى فاعلون جمعويون أن الحل لا يكمن فقط في المقاربة الأمنية، بل في “إيجاد بدائل مهيكلة للباعة الجائلين” لإنهاء حالة العشوائية التي يتخبط فيها سوق “حومة الحداد”، والتي تحوله كل رمضان إلى بؤرة للازدحام ومرثع لتنفيذ عمليات النشل.

