تتواصل، لليوم الثالث على التوالي، عمليات البحث المكثفة بمدينة شفشاون للعثور على الطفلة “سندس” التي تبلغ من العمر سنتين، وسط استنفار أمني واسع النطاق وتسخير إمكانيات بشرية ولوجستيكية مهمة، في سباق مع الزمن تفرضه طبيعة المنطقة الجبلية وتعقيدات تضاريسها.
وانصبت الجهود خلال الساعات الأخيرة على تمشيط مجرى واد قريب من مكان الاختفاء، حيث جرى الدفع بفرق متخصصة تابعة للوقاية المدنية والدرك الملكي لمسح النقاط المائية العميقة وتتبع مسارات الجرف المحتملة، وفق ما تمليه المعاينات الأولية التي ترجح فرضية السقوط العرضي كأولوية في هذه المرحلة من البحث، دون استباق لنتائج التحقيق أو استبعاد لباقي الفرضيات.
وارتباطا بسير العمليات، تم توظيف وسائل رصد حديثة لتمشيط المسالك الوعرة التي يصعب بلوغها سيرا على الأقدام، وذلك بالتوازي مع تحريات دقيقة تشمل محيط الاختفاء وتتبع مسارات الحركة خلال الفترة التي سبقت التبليغ.
وفي سياق متصل، تواصل الساكنة المحلية انخراطها في عمليات الدعم الميداني، وسط حالة ترقب واسعة وتضامن شعبي لافت، بينما تجدد السلطات دعوتها إلى المواطنين للإدلاء بأي معطيات قد تسهم في فك خيوط هذا الاختفاء وإنهاء حالة الغموض التي تخيم على المنطقة منذ ليلة الحادث.
وتبقى نتائج الأبحاث التقنية والتحقيقات القضائية المرتبطة بالملف محددة لمسار القضية خلال الساعات المقبلة، في وقت تؤكد فيه الجهات المختصة أن جميع الإمكانيات مسخرة للوصول إلى نتيجة قطعية تنهي حالة القلق التي تعيشها أسرة الطفلة والرأي العام المحلي.

