تعيش الساكنة المجاورة لمدارة “دار التونسي” بمنطقة بني مكادة بطنجة، على وقع كارثة بيئية وصحية حقيقية، جراء الانتشار الكبير لسوائل “الليكسيفيا” (عصارة النفايات) المنبعثة من الحاويات تحت الأرضية المتواجدة بالمنطقة، وهي السوائل الذي باتت تشكل بركا ملوثة تزكم الأنوف بروائح خانقة لا تطاق.
وبحسب ما عاينته صحيفة طنجة+ فإن هذه العصارة السامة لم تكتفِ بتلويث الجو وتهديد الصحة العامة للقاطنين والمارة، بل تسببت في تآكل جنبات الطريق وتشويه جمالية الشارع الذي يعتبر شريانا رئيسيا في عاصمة البوغاز.
وأكد متضررون في تصريحات غاضبة أن الوضع أصبح “جحيما يوميا” يفرض عليهم إغلاق نوافذ منازلهم باستمرار هربا من الروائح الكريهة التي تخترق البيوت، وسط تساؤلات عن دور الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة ومدى التزامها بدفاتر التحملات التي تنص صراحة على ضرورة غسل وتطهير هذه الحاويات بشكل دوري.
وطالب متضررون بتدخل عاجل من طرف مجلس جماعة طنجة لإلزام الشركات المعنية بإصلاح الأعطاب التقنية في هذه الحاويات ووقف نزيف “الليكسيفيا” الذي بات يهدد بانتشار الأمراض التنفسية والجلدية في صفوف الأطفال والمسنين، في وقت تتبجح فيه المدينة بمشاريع التحديث والجمالية.

