في مواجهة مثيرة ضمن الجولة 25 من La Liga ، تلقى ريال مدريد خسارة مفاجئة بنتيجة 2-1 أمام مضيفه أوساسونا على ملعب “إل سادار”، في نتيجة أربكت حسابات سباق اللقب وفتحت الباب أمام برشلونة لاستعادة الصدارة حال تحقيقه الفوز في مباراته المقبلة.
افتتح أوساسونا التسجيل في الدقيقة 38 عبر الكرواتي أنتي بوديمير من ركلة جزاء، بعد تدخل داخل منطقة الجزاء استوجب مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، قبل أن يُقر الحكم بصحة القرار ويمنح أصحاب الأرض أفضلية ثمينة قبل نهاية الشوط الأول.
ورغم استحواذ ريال مدريد الذي تجاوز 60٪ وتفوقه في تدوير الكرة عبر محاور الوسط، فإن الفاعلية الهجومية غابت عن الفريق الملكي، إذ اصطدم بتنظيم دفاعي محكم من أصحاب الأرض، مع تضييق المساحات وإغلاق العمق الدفاعي.
في الشوط الثاني، رفع ريال مدريد نسق الضغط واعتمد على التحولات السريعة والاختراق من الأطراف. وتمكن فينيسيوس جونيور من إدراك التعادل في الدقيقة 73 بعد متابعة داخل منطقة الجزاء إثر تمريرة دقيقة من فيدي فالفيردي، مستفيدا من تمركز هجومي جيد وتحرك ذكي بين المدافعين.
وبينما بدا اللقاء متجها نحو التعادل، جاءت اللحظة الحاسمة في الوقت بدل الضائع، حين فقد داني سيبايوس الكرة في وسط الملعب نتيجة تمركز غير موفق، لتنطلق هجمة مرتدة سريعة قادها راؤول غارسيا ديل هارو، الذي استغل المساحات خلف الدفاع وسدد كرة قوية في الزاوية العليا عند الدقيقة 90+، مانحا أوساسونا فوزا ثمينًا وتاريخيًا على أرضه.
تكتيكيا، عانى ريال مدريد من بطء في التحولات الدفاعية ومن اعتماد مفرط على الحلول الفردية أمام كتلة دفاعية منخفضة، ما قلل من جودة الفرص رغم السيطرة الميدانية.
في المقابل، قدم أوساسونا نموذجا من الانضباط التكتيكي، مع ضغط متوسط ذكي وتوظيف فعال للهجمات المرتدة مستغلا المساحات التي ظهرت بعد تقدم ريال مدريد بحثا عن الفوز.
بهذا الانتصار، يوقف أوساسونا اندفاعة ريال مدريد نحو الصدارة، ويشعل سباق اللقب مجددا، في وقت باتت فيه المنافسة أكثر تعقيدا مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.

