صادق مجلس الحكومة، في اجتماعه المنعقد اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وفي مستهل هذا المسار التشريعي الجديد، قررت الحكومة سحب مشروع المرسوم بقانون الذي كان يقضي بإحداث “لجنة مؤقتة” لتسيير قطاع الصحافة والنشر.
ويُشكل هذا التراجع نقطة تحول جوهرية، إذ يعكس استجابة ضمنية للنقاشات المهنية والحقوقية التي رافقت الإعلان عن اللجنة المؤقتة في وقت سابق، مفضلة العودة إلى الصيغة المؤسساتية الدائمة عبر “إعادة التنظيم” بدل التدبير الاستثنائي.
واتصالا بالسياق ذاته، يرتكز مشروع القانون رقم 09.26 على تفعيل المقتضيات الدستورية التي تحث على النهوض بالتنظيم الذاتي للمهن.
ويهدف المشروع إلى تجاوز الثغرات القانونية والتدبيرية التي طفت على السطح خلال الولاية الانتدابية السابقة للمجلس، وذلك عبر وضع إطار قانوني أكثر مرونة وفاعلية يضمن استمرارية المؤسسة في أداء مهامها المتعلقة بمنح البطاقة المهنية، والتحكيم، وضبط أخلاقيات المهنة.
وبالعودة إلى جذور الملف، يأتي هذا القرار بعد فترة من الجدل القانوني والسياسي الذي أعقب انتهاء ولاية المجلس الوطني للصحافة.
وقد شهدت الساحة الإعلامية المغربية انقساما في الآراء؛ حيث رأت أطراف في “اللجنة المؤقتة” السابقة حلا ضروريا لتفادي الفراغ المؤسساتي، بينما اعتبرتها هيئات مهنية أخرى تراجعا عن المسار الديمقراطي والانتخابي للمؤسسة.
وتأسيسا على ما سبق، يُنتظر أن يفتح القانون الجديد الباب أمام هيكلة جديدة للمجلس تضمن تمثيلية أوسع ونجاعة أكبر في تدبير قضايا النشر والصحافة الورقية والرقمية.

