دخل الصراع السياسي داخل مجلس جماعة طنجة فصلا جديدا من التصعيد، بعدما وجه فريق العدالة والتنمية “ضربة استباقية” لعمدة المدينة، من خلال مراسلة رسمية وضعت على مكتب والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، تطالب بـ”الفيتو”ضد مقرر جماعي مثير للجدل تمت المصادقة عليه في دورة فبراير الأخيرة.
وتعود تفاصيل القضية، حسب المراسلة التي حصلت “طنجة+” على نسخة منها، إلى النقطة المتعلقة بالمصادقة على اتفاقية شراكة بين الجماعة والجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، قصد تنظيم المؤتمر العالمي الثامن للمنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة. وهي الاتفاقية التي تلتزم بموجبها جماعة طنجة بدفع غلاف مالي ضخم يقدر بـ 7 ملايين درهم (700 مليون سنتيم) لفائدة الجمعية المذكورة.
واستند رفاق “أحمد بروحو”، رئيس فريق “البيجيدي” بمجلس طنجة، في دفاعهم على مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، مؤكدين أن رئيس الجماعة يجد نفسه في حالة “صريحة” لـتنازع المصالح.
”الجمعية المستفيدة يرأسها رئيس الجماعة نفسه، مما يجعل ضخ أموال عمومية في حسابها مخالفة قانونية لا غبار عليها”، تقول المراسلة.
الفريق المعارض لم يكتفِ بالاحتجاج داخل القاعة، بل انتقل إلى تفعيل المسطرة القانونية بمطالبة الوالي بـعدم التأشير على المقرر، استنادا إلى المادة 118 من القانون التنظيمي التي تجعل المقررات ذات الوقع المالي غير قابلة للتنفيذ إلا بعد الضوء الأخضر من سلطة الوصاية.

