Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    TANJA PLUSTANJA PLUS
    • الرئيسية
    • كواليس السياسة
    • شؤون الناس
    • صدى الملاعب
    • ثقافة وفن
    • طنجاوة العالم
    • تقارير
    • ماشي معقول
    TANJA PLUSTANJA PLUS
    الرئيسية » المؤرخ والكوارث الطبيعية في المغرب: القصر الكبير نموذجا
    الواجهة

    المؤرخ والكوارث الطبيعية في المغرب: القصر الكبير نموذجا

    هيئة التحريرهيئة التحريرفبراير 18, 2026
    شاركها
    فيسبوك واتساب تيلقرام Copy Link

    بقلم مصطفى الغاشي: أكاديمي وكاتب مغربي

    شهد المغرب تساقطات مطرية طوفانية في الفترة الممتدة ما بين منتصف شهر يناير ومنتصف شهر فبراير 2026، همت مختلف أرجاء الشمال الغربي للمملكة الشريفة، وخصوصا مدينة القصر الكبير؛ وذلك جراء وصول أعاصير جوية قوية ومتتالية، مما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه بصورة غير مسبوقة في الأودية والسدود (وادي المخازن واللوكوس).

    وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار إخلاء المدينة، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 120 ألف نسمة، تجنباً لأسوأ السيناريوهات، تماماً كما وقع في مدينة آسفي قبل شهر.

    لقد وجد المغاربة أنفسهم أمام ظاهرة طبيعية استثنائية كان لها أثر كبير على المواطنين بعامة، وعلى ساكنة القصر الكبير بخاصة؛ وتمثلت هذه الظاهرة في اضطرار سكان المدينة – ولأول مرة في تاريخها – إلى مغادرة بيوتهم وممتلكاتهم نحو وجهات مختلفة داخل ربوع المملكة، بحسب الإمكانات الخاصة، شملت طنجة وتطوان والمضيق-الفنيدق والعرائش وغيرها.

    ولم يكن هذا الحدث بسيطاً أو عادياً في الذاكرة الجماعية لساكنة القصر الكبير، بل سيبقى حدثاً موشوماً في ذاكرة المغاربة خلال القرن الواحد والعشرين، وعنواناً لفترة تقاطع فيها الزمان والمكان، وأنتجت فكراً وثقافة وسلوكاً وخيالاً، فضلاً عن مادة إعلامية توثيقية قوية بالصوت والصورة، إضافة إلى الجدل اليومي الذي صاحبه بشأن توظيف مصطلحات عديدة مثل: المغادرة، الإخلاء، النزوح، التهجير…

    إن فيضان القصر الكبير حدث كبير من الناحية الطبيعية والبيئية والاجتماعية، خلّف مادة إعلامية توثيقية مهمة في مجالات الصحافة والاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الشهادات والإحصاءات والبيانات، مما أسهم في تأريخ الحدث حتى لا يضيع دون تدوين.

    وإذا كان الإعلام قد قام بدوره ونجح في توثيق الحدث، فإن دور المؤرخ ظل بعيداً، أو شبه منعدم، إن لم نقل غائباً؛ إذ لم يواكب الحدث عبر إنتاج سرديات تتناوله في مراحله المختلفة ويومياته بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية، وطبيعة انعكاس ذلك على السلوك البشري، ولا حتى السعي إلى البحث عن التفسير والتعليل. ومن هنا يمكن طرح سؤال حول دور المؤرخ والتدوين: هل انتهى دور المؤرخ؟ وما علاقة الكتابة التاريخية بالظواهر الطبيعية؟

    ينبع الدافع إلى هذه الكتابة من ندرة الدراسات التاريخية حول الكوارث الطبيعية في المدونات المغربية الحديثة والمعاصرة؛ فقلما نعثر على كتابات متخصصة في الموضوع، رغم أن المغرب عرف عبر تاريخه الحديث والمعاصر عدداً من الظواهر الطبيعية التي تركت آثاراً واضحة في المجتمع والتاريخ المغربيين. ومن أبرز هذه الأحداث:

    • زلزال فاس (1624)، الذي يعد من أشد الزلازل التي عرفها المغرب القديم، وتميز بدمار واسع.
    • زلزال 1755 (تسونامي لشبونة)، الذي دمر أجزاء من المدن الساحلية المغربية.
    • زلزالا مراكش عامي 1719 و1722.
    • زلزال 818م بمنطقة جبل طارق.
    • زلزال أكادير (29 فبراير 1960)، الذي دمر المدينة تقريباً وخلف نحو 15 ألف قتيل.
    • زلزال الحسيمة (24 فبراير 2004)، الذي خلف نحو 600 قتيل.
    • زلزال الحوز (8 سبتمبر 2023)، بقوة 6.8 درجات.
    • فيضانات آسفي (14 ديسمبر 2025).
    • فيضانات القصر الكبير (5 فبراير 2026)، حيث تم إخلاء المدينة بالكامل.

    هذا بالإضافة إلى كوارث أخرى مثل الجفاف والتصحر والمجاعات والأوبئة وغزو الجراد.

    تشير بعض الدراسات إلى أن المغرب سجل نحو أربعمائة حادثة زلزالية بين القرن التاسع الميلادي وأواخر القرن الماضي، وكان لبعضها آثار مادية وبشرية جسيمة، خاصة في مدن مثل فاس والحسيمة وآسفي وأكادير.

    ويعود تعرض المغرب لهذه الهزات إلى موقعه الجغرافي ضمن منطقة نشطة زلزالياً؛ إذ تعود أقدم الهزات الموثقة إلى 28 مايو 818م، عندما ضرب زلزال قوي ضفتي مضيق جبل طارق بين المغرب وإسبانيا.

    ويُعد التأريخ للكوارث الطبيعية عملية أساسية لتوثيق مدى تأثيرها في تطور المجتمعات اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وسلوكياً، وحتى على مستوى المعتقد والدين، مما يسهم في الفهم والتفسير، واستخلاص الدروس الوقائية والعلاجية مستقبلاً.

    إن دراسة المؤرخ للكوارث الطبيعية مسألة بالغة الأهمية؛ إذ لا تقتصر على توثيق الحدث، بل تشمل تحليل أبعاده الاجتماعية والاقتصادية، ورصد ظواهر مثل الهجرة، والاحتقان الاجتماعي، والتضامن الجماعي، والتدخلات المؤسساتية. وقد ظهرت هذه الأبعاد بوضوح في زلزال أكادير، وزلزال الحسيمة، وفيضانات القصر الكبير.

    ويقود اهتمام المؤرخ بالكوارث الطبيعية إلى رصد تطور نظرة الإنسان إليها؛ من تفسير غيبي قدري إلى فهم علمي جيو-فيزيائي أو مناخي. كما يمكن أن يسهم التاريخ في دعم التخطيط الاستراتيجي من خلال الاستفادة من المعطيات التاريخية في إعداد خرائط المخاطر.

    وتُعد مدينة القصر الكبير من أقدم المدن المغربية، وتمتاز بموقع استراتيجي يربط الشمال بالغرب والداخل. وكانت تُعرف في العهد الروماني باسم “أوبيدوم نوفوم”، وارتبط اسمها تاريخياً بمعركة وادي المخازن (4 أغسطس 1578)، التي انتهت بانتصار المغاربة ومقتل ملك البرتغال سيباستيان الأول.

    وتقع المدينة بمحاذاة وادي اللوكوس، مما يجعلها عرضة للفيضانات عند ارتفاع منسوب المياه. وقد أسهم بناء سد وادي المخازن سنة 1979 في تقليص مخاطر الفيضانات، غير أن التوسع العمراني داخل المناطق المنخفضة أعاد طرح إشكالية الهشاشة الحضرية، خاصة في ظل ضعف تطبيق بعض القوانين المتعلقة بالتعمير.

    وفي مشهد غير مألوف، تم إخلاء المدينة لأول مرة من ساكنتها، وتحولت إلى مدينة شبه خالية، مع نقل السكان إلى مخيمات ومدن أخرى، وتدخل القوات المسلحة الملكية ووحدات الهندسة العسكرية للإغاثة.

    وفي الختام، فإن بروز قضايا المناخ والمخاطر الطبيعية منذ نهاية القرن العشرين وضع الجماعة العلمية أمام تحديات كبرى؛ فبينما تسهم علوم المناخ والجيولوجيا في فهم الآليات الفيزيائية، يبقى البعد التاريخي والاجتماعي ضرورياً لفهم الأثر الإنساني لهذه الظواهر.

    لذلك، فإن فيضانات القصر الكبير، بوصفها حدثاً طبيعياً وتاريخياً واجتماعياً، تطرح إشكالات جوهرية حول التدوين ودور المؤرخ في مواكبة الكوارث الطبيعية. وستبقى الذاكرة الشعبية للمدينة حافظة لتفاصيل الحدث، عبر الروايات الشفاهية والصور والقصص، ليس فقط بوصفها حكايات للمتعة، بل بوصفها مادة للتاريخ والوعي الجماعي.

    أوبيدوم نوفوم إخلاء المدن إدارة الكوارث الأعاصير الأطلسية الأمطار الطوفانية الأمن البيئي البنية التحتية والمخاطر التأريخ البيئي التاريخ الاجتماعي التاريخ المعاصر للمغرب التاريخ والمناخ التحليل الجيوفيزيائي التخطيط الحضري بالمغرب التدبير المؤسساتي للأزمات التدوين التاريخي التضامن المجتمعي التغيرات المناخية التنمية المستدامة في المغرب التوسع العمراني العشوائي الثقافة الشعبية والمناخ الجفاف والتصحر الحقينة المائية الدراسات التاريخية المغربية الذاكرة الجماعية الرواية الشفاهية السرديات التاريخية السياسات العمومية والمناخ الكوارث الطبيعية في المغرب المجاعات والأوبئة المجال الفَيضي المدن المعرضة للفيضانات النزوح الداخلي الهجرة المؤقتة الهشاشة الحضرية الوعي المجتمعي بالمخاطر تدبير الموارد المائية تدخل القوات المسلحة الملكية تسونامي لشبونة 1755 تصريف السدود خرائط المخاطر دور المؤرخ في الأزمات زلزال أكادير 1960 زلزال الحسيمة 2004 زلزال الحوز 2023 زلزال فاس 1624 سد وادي المخازن 1979 فيضانات آسفي 2025 فيضانات الشمال المغربي فيضانات القصر الكبير معركة وادي المخازن 1578 وادي اللوكوس وادي المخازن
    شاركها. فيسبوك واتساب تيلقرام Copy Link

    مواضيع ذات صلة

    لإنهاء طوابير الانتظار.. أكشاك رقمية جديدة بطنجة لاستخراج الوثائق وإثبات الهوية

    أبريل 9, 2026

    تجار سوق “بئر الشفاء” يدقون ناقوس الخطر بعد سقوط أجزاء من سقف الطابق الثالث

    أبريل 9, 2026

    مهنيو “كراء السيارات” بطنجة يرفضون “تغريمهم” أخطاء الزبائن ويطالبون بتسريع إخراج العربات من المحاجز

    أبريل 8, 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    كوكايين في حقائب الأثرياء.. تفاصيل توقيف أمن أبوظبي لابنة رجل أعمال طنجاوي

    أكتوبر 5, 2025

    الوكالة الحضرية تتيح الاطلاع على نسخة إلكترونية لمخطط تهيئة طنجة المدينة

    مارس 1, 2026

    طنجة.. مستخدمة في شركة “الكابلاج” تضـ.ــ..ــ.رم الـ..ـنـ..ـار في جـ.ـسدها

    سبتمبر 3, 2025

    المشتبه فيه الرئيسي في جـ ـريمة “طنجة البالية” يفرّ من قبضة الأمن أثناء إعادة تمثيل الجـ ـريمة!

    أكتوبر 8, 2025
    • Facebook
    • Instagram
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • عن طنجة+
    • اتصل بنا
    • للنشر في طنجة+
    • للإشهار
    • فريق العمل
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter