عادت لغة الاحتجاج لتخيم من جديد على فضاء المستشفى الجامعي محمد السادس بمدينة طنجة، بعدما جسد الممرضون وتقنيو الصحة، أمس الخميس، وقفة احتجاجية حاشدة ضد ما أسموه “سياسة التسويف” التي تطبع، بحسب تعبيرهم، تعامل الوزارة الوصية مع ملفاتهم المطلبية.
ودعا المكتب الإقليمي والجامعي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة إلى هذه الوقفة، التي كشفت، وفق المنظمين، عن حجم الاحتقان الاجتماعي داخل القطاع، وذلك تنفيذا لبرنامج نضالي وطني يروم الرد على ما يُوصف بـ“التماطل” في تفعيل بنود اتفاق يوليوز 2024 الموقع مع الحكومة.
ويرى المحتجون في “عاصمة البوغاز” أن الالتزامات التي تعهدت بها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ما تزال تراوح مكانها، معتبرين أن غياب الإرادة السياسية في أجرأة المكتسبات يضرب في عمق الثقة المفترض أن تؤطر مسار الحوار الاجتماعي.
ولم تقتصر مطالب المحتجين على الشق الوطني، بل امتدت لتشمل اختلالات تدبيرية محلية وصفوها بـ“المجحفة”، حيث احتج الأطر الصحية على الاقتطاعات المالية التي طالت أجورهم، كما نددوا بتأخر صرف الرواتب، معتبرين أن ذلك يمس بأمنهم الوظيفي والاجتماعي.
وفي السياق ذاته، وجّهت النقابة انتقادات لما سمته “الحكامة الإدارية” داخل المستشفى الجامعي، معبرة عن اعتراضها على ما وصفته بـ“التعسفات” والتحفظ غير المبرر على مذكرات انتقال بعض الأطر، رغم توفر المعوضين، وهو ما اعتبره المحتجون مساسا بالاستقرار الأسري للمهنيين.
وأمام هذا الوضع، أكد المكتب الجهوي للنقابة بجهة الشمال أن هذه الخطوة الاحتجاجية تندرج ضمن مسار تصعيدي متواصل، محمّلا الجهات الوصية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع، في ظل ما وصفه بحالة “الجمود” التي يعرفها الحوار القطاعي، مع التلويح باتخاذ خطوات نضالية أكثر حدة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

