تعيش ساكنة حي “مغوغة الكبيرة”، وتحديدا منطقة “طبشيشة” بمدينة طنجة، حالة من الغليان والاحتقان الشديدين، جراء الوضع الكارثي الذي أصبحت عليه “دار الشباب مغوغة الكبيرة”، التي تحول قبوها (La Cave) إلى بركة مائية آسنة، مما يهدد بانهيار الأساسات ووقوع كارثة لا تحمد عقباها.
وحسب مصادر مطلعة لطنجة+ فإن الطابق السفلي لهذه المؤسسة التربوية، التي تعد متنفسا وحيدا لأطفال وشباب المنطقة، مغمور بالمياه منذ فترة ليست بالقصيرة.
وقدعبر عدد من الآباء والأمهات عن ذعرهم الشديد من استمرار فلذات أكبادهم في ارتياد المؤسسة في ظل هذه الظروف، مخافة تضرر البنية الخرسانية للمبنى وسقوطه، أو انتشار الأوبئة والحشرات الضارة نتيجة ركود المياه.
وفي تفاصيل الفضيحة، أكدت فعاليات جمعوية بالمنطقة أن إدارة دار الشباب قامت بواجبها وراسلت الجهات المعنية، كما تم إخطار الشركة المفوض لها تدبير القطاع من أجل التدخل العاجل لشفط المياه وإصلاح الخلل، إلا أن “دار لقمان لا تزال على حالها”، حيث قوبلت هذه النداءات بتماطل غير مبرر وصمت مريب من طرف الشركة، التي لم تحرك ساكناً لرفع الضرر.
وصرح أحد السكان الغاضبين للجريدة قائلا: “نحن نضع أيدينا على قلوبنا كلما دخل أبناؤنا لدار الشباب، القبو ممتلئ عن آخره بالماء، والروائح بدأت تنتشر، والمسؤولون في الشركة يتجاهلون الخطر. هل ينتظرون وقوع فاجعة وموت الأطفال تحت الأنقاض لكي يتدخلوا؟”.
وأمام هذا الاستهتار بأرواح المرتفقين، تطالب ساكنة “مغوغة الكبيرة” وطبشيشة والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، وعمدة المدينة، بالتدخل الفوري والعاجل لإجبار الشركة المعنية على تحمل مسؤولياتها، وإفراغ القبو من المياه وإجراء خبرة تقنية للتأكد من سلامة أساسات المبنى، قبل أن تتحول دار الشباب من فضاء للتثقيف إلى مسرح لمأساة حقيقية.

