استقبل المركز الوطني للتخييم بـ“الغابة الدبلوماسية” بمدينة طنجة، مساء أمس الثلاثاء، الدفعة الأولى من الأسر المتضررة من الفيضانات التي يشهدها حوض وادي اللوكوس وبالأخص ساكنة القصر الكبير، وذلك في إطار التدابير الاستعجالية المتخذة لمواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة.
وقد بلغ عدد الأشخاص الذين تم إيواؤهم ليلة أمس 380 شخصا، بعد إجلاءهم من مخيم القصر الكبير.
وجرى نقل المتضررين، القادمين أساسا من مدينة القصر الكبير، عبر حافلات للنقل العمومي ووسائل لوجستيكية وضعتها السلطات رهن الإشارة، بعد أن أصبحت معظم الأحياء غير آمنة بفعل ارتفاع منسوب المياه، وعدم قدرة مراكز الإيواء المحلية على استيعاب أعداد إضافية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن مركز الغابة الدبلوماسية كان قد خضع لتجهيزات مسبقة طيلة الأيام الماضية، في إطار الاستعدادات الاحترازية التي باشرتها سلطات جهة طنجة تطوان الحسيمة تحسبا لتفاقم الوضع الهيدرولوجي، حيث تم توفير الأفرشة، والأغطية، والمواد الغذائية، إلى جانب تهيئة فضاءات الإقامة والخدمات الأساسية.
وشهدت عملية الاستقبال تعبئة مختلف المصالح المعنية، من سلطات محلية، وقوات مساعدة، وأطر صحية، ومتطوعين، قصد تسهيل إيواء الأسر وضمان ظروف إقامة ملائمة، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الهشة، من أطفال، ومسنين، ومرضى.
ويأتي هذا الإجراء في ظل استمرار التقلبات الجوية التي تشهدها مناطق شمال المملكة منذ أواخر يناير الجاري، وما رافقها من تساقطات مطرية قوية أدت إلى فيضان عدد من الأودية، خاصة بحوض اللوكوس، فيما تواصل لجان اليقظة والجهات المختصة تتبع تطورات الوضع ميدانيا.

