شهدت دورة فبراير العادية لمجلس جماعة طنجة، المنعقدة اليوم الثلاثاء، انتقادات حادة من مستشاري المعارضة حول جدول أعمال الدورة، لا سيما ما يتعلق بتعديل الميزانية وتوجيه دعم مالي لإحدى الجمعيات لاحتضان مؤتمر دولي بمدينة طنجة، في ظل ما وصفوه بـ “تحديات البنية التحتية” التي تواجه المدينة خلال موسم الأمطار.
وفي تصريح له، أكد المستشار الجماعي عبد السلام العيدوني أن الدورة تضمنت نقاطا محورية تتعلق بتعديل الميزانية ومراجعة دفتر تحملات قطاع النظافة.
وأوضح العيدوني أن هناك تحفظات على نقاط الدورة وأن التحفظ لا يمس مبدأ احتضان مدينة طنجة لتظاهرات عالمية تعزز إشعاعها، بل يتعلق بـ “سياق والأولويات”.
حيث أشار العيدوني إلى أن الأحياء السكنية (مثل بني مكادة، مسنانة، ومغوغة) تعاني من نقص في التجهيزات وهي مهددة بالفيضانات، خاصة مع النشرات الإنذارية الأخيرة. واعتبر أن الأولوية كان يجب أن تُعطى لبرنامج استعجالي لتقوية البنيات التحتية وإصلاح الطرق المتضررة في هذه المناطق، بدلا من تخصيص اعتمادات مالية لدعم “جمعية رؤساء الجماعات” في هذا التوقيت.
من جانبه، ركز المستشار الجماعي بلال أكوح عن حزب الاتحاد الاشتراكي الموحد على الجانب القانوني لاتفاقية الشراكة بين الجماعة وجمعية رؤساء المجالس الجماعية بالمغرب.
ورغم تأكيده على دعم الحزب لأي تظاهرة ترفع من القيمة الدولية لمدينة طنجة، إلا أنه حذر من وجود “خلل قانوني” يحيط بالاتفاقية.
وأوضح أكوح أن الإشكال يكمن في “تضارب المصالح” وفق المادتين 64 و65 من القانون التنظيمي 113-14 وفق قوله، كونه يجمع بين صفة رئيس المجلس الجماعي ورئيس الجمعية المستفيدة في آن واحد، وهو ما يجعله “الآمر بالصرف” والمستفيد من الدعم.
وأعلن أكوح أن فريقه وجه رسالة مفتوحة لرئاسة المجلس تدعو لمعالجة هذا العطب القانوني، مع تقديم مقترح لإيجاد مخرج قانوني يسمح باحتضان المؤتمر الدولي دون الوقوع في مخالفات قانونية.
واتفق المتحدثون على أن مدينة طنجة، التي تحظى بشرف تنظيم لقاءات دولية كبرى، مطالبة في الوقت ذاته بمعالجة الاختلالات الميدانية التي تظهر مع التساقطات المطرية، مشددين على ضرورة التوازن بين الإشعاع الخارجي وتأهيل الأحياء “ناقصة التجهيز” التي تضررت فعليا في الأيام الماضية.

