انتهت مواجهة الإياب بين أرسنال وتشيلسي بفوز أرسنال بهدف دون مقابل على ملعبه، ليحسم تأهله إلى نهائي كأس الرابطة الإنجليزية بنتيجة 4-2 في مجموع المباراتين، مستفيدا من فوزه ذهابا 3-2 على ملعب ستامفورد بريدج.
دخل تشيلسي المباراة بخطة 5-3-2 تتحول إلى 3-4-3 عند امتلاك الكرة، مع تقدم الظهيرين غوستو وكوكوريلا للمساندة الهجومية، ومنح إنزو فرنانديز دور صانع الألعاب خلف المهاجمين.
وكان الفريق الأزرق مطالبا بالتسجيل في لقاء الإياب لتعويض خسارته ذهابا، إلا أن أداءه بدا محدودا من حيث صناعة الفرص وتهديد مرمى الحارس كيبا.
شهدت الدقائق العشر الأولى صراعا بدنيا قويا والتحامات متكررة بين لاعبي الفريقين دون فرص حقيقية. وفي الدقيقة 18، أنقذ الحارس سانشيز تشيلسي من هدف محقق بعد تصديه لتسديدة هينكابي.
ونجح أرسنال في فرض سيطرته التكتيكية على وسط الميدان، حيث عزل لاعبي تشيلسي ومنعهم من البناء المنظم، ما أجبر الضيوف على اللجوء إلى الكرات الطويلة نحو المهاجمين ديلاب وبيدرو، إلا أن دفاع أرسنال تفوق في الكرات الهوائية وأفسد تلك المحاولات.
وانتهى الشوط الأول بأفضلية استحواذ لتشيلسي بلغت 56%، مع تساو في عدد التسديدات بواقع ثلاث لكل فريق، وتسديدة واحدة فقط على المرمى لكل جانب.
المباراة اتسمت بتوتر تكتيكي واضح، إذ اعتمد أرسنال على تنظيم دفاعي محكم والتحكم في إيقاع اللعب، بينما حاول تشيلسي استغلال التحولات المرتدة وسرعات لاعبيه لكسر تماسك أصحاب الأرض.
وغابت الفاعلية الهجومية عن أغلب فترات اللقاء، وظل التعادل السلبي حاضرا حتى الدقائق الأخيرة، في ظل فشل الفريقين في صناعة فرص خطيرة حقيقية داخل منطقة الجزاء.
لحظة الحسم جاءت في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، عندما قاد كاي هافرتز هجمة مرتدة سريعة ومنظمة لأرسنال عقب استعادة الكرة في وسط الملعب، ليتلقى تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء ويسددها بثقة في الشباك، مسجلا هدف الفوز القاتل الذي أشعل مدرجات الملعب ومنح فريقه بطاقة العبور إلى النهائي.
من الناحية التكتيكية، اعتمد ميكيل أرتيتا على تشكيل 4-3-3 متوازن بين الدفاع والهجوم، مع ثبات في خطوط الوسط وقدرة واضحة على إغلاق المساحات التي حاول تشيلسي استغلالها في العمق.
وظهر دفاع أرسنال منظمًا ومنضبطا، ونجح في قطع خطوط التمرير والحفاظ على التوازن حتى بعد إجراء تغييرات هجومية لتعزيز الحضور في الثلث الأخير.
في المقابل، حاول تشيلسي بقيادة مدربه ليام روزينيور إجراء تعديلات خلال الشوط الثاني، بالتحول إلى 4-2-3-1 بحثًا عن حلول هجومية إضافية، إلا أن الفريق واجه صعوبات كبيرة في خلق فرص نظيفة داخل منطقة جزاء أرسنال.
ورغم بعض الاندفاع الهجومي في فترات متفرقة، افتقد تشيلسي للدقة في اللمسة الأخيرة، كما عانى من عدم الانسجام في الانتقالات بين الدفاع والهجوم.
هذا الفوز أكد قدرة أرسنال على إدارة المباريات الكبيرة وقراءة اللحظات الحاسمة، بعدما حافظ على أفضليته من لقاء الذهاب واستغل الفرصة في الوقت القاتل ليحسم التأهل إلى النهائي.
فيما لا يزال تشيلسي مطالبًا بتطوير فاعليته الهجومية في المواجهات الحاسمة، رغم التحسن النسبي في الأداء والنتائج تحت قيادة مدربه الجديد.

