حقق مانشستر يونايتد فوزا مثيرا على مضيفه أرسنال بنتيجة 3-2، في قمة الجولة 23 من الدوري الإنجليزي الممتاز، على ملعب الإمارات، في مباراة اتسمت بالندية العالية وتقلبات مستمرة في النتيجة، وأكدت قدرة يونايتد على إسقاط الكبار رغم اختلاف الظروف.
دخل أرسنال اللقاء بنهج هجومي واضح، فارضا سيطرته على الكرة منذ الدقائق الأولى، وباحثا عن هدف مبكر يعكس أفضلية الأرض والجمهور.
في المقابل، اختار مانشستر يونايتد نهجا واقعيا بتنظيم دفاعي 4-4-2، مع الاعتماد على التحولات السريعة والمرتدات عبر سرعة وحركية مبومو ودورغو وديالو، وهو الأسلوب نفسه الذي نجح به أمام مانشستر سيتي في الجولة السابقة.
وعى يونايتد جيدا خطورة أرسنال في وسط الميدان، فعمل على تضييق مساحات التمرير، مع رقابة لصيقة رجل لرجل على بوكايو ساكا وتروسارد على الأطراف، ما نجح في تقليص فاعلية أصحاب الأرض.
ورغم ذلك، ظهرت خطورة أرسنال في الكرات الثابتة، حيث كاد زوبيميندي أن يفتتح التسجيل برأسية قوية لولا تصدي الحارس في التوقيت المناسب.
واصل أرسنال ضغطه، ونجح في افتتاح النتيجة عبر هجمة منظمة انتهت بتمريرة من ساكا إلى تيمبر، حولها ليساندرو مارتينيز بالخطأ في مرماه، ليمنح أصحاب الأرض التقدم.
غير أن هذا الهدف لم يربك يونايتد، الذي عاد سريعا بفضل ضغط عالٍ من مبومو وبرونو فرنانديز، أجبر زوبيميندي على ارتكاب خطأ في التمرير، ليستغل مبومو الانفراد بالحارس ويسجل هدف التعادل.
الشوط الأول اتسم بالحذر من جانب أرسنال، الذي فشل في فرض إيقاعه الهجومي واستغلال عاملي الأرض والجمهور، حيث اكتفى باستحواذ بلغ 56 في المئة، مع سبع تسديدات واحدة فقط بين القائمين، مقابل ست تسديدات ليونايتد واحدة مؤطرة.
مع بداية الشوط الثاني، لم يحتج مانشستر يونايتد سوى خمس دقائق ليقلب الطاولة، بعدما أطلق دورغو تسديدة قوية سكنت شباك أرسنال، معلنة الهدف الثاني للضيوف، وهو ما أربك المدرب ميكيل أرتيتا ودفعه لإجراء أربعة تغييرات دفعة واحدة بحثا عن إنعاش الفريق وإعادة الروح.
ركز أرسنال بعدها على الكرات العرضية، خاصة من ساكا، باتجاه جيوكيريس وميرينو، ونجح بالفعل في إدراك التعادل عبر ركلة ركنية حولها ميرينو إلى هدف ثان.
لكن فرحة أرسنال لم تدم طويلا، إذ رفض يونايتد الاكتفاء بالتعادل، وسجل كونيا الهدف الثالث بتسديدة متقنة سكنت شباك الحارس رايا، مؤكدا نجاعة التحولات الهجومية للفريق الضيف.
أرقام الشوط الثاني عكست استمرار سيطرة أرسنال على الكرة بنسبة 57 في المئة، مع ثماني تسديدات ثلاث منها على المرمى، بينما كان يونايتد أكثر فعالية، إذ سجل هدفين من أربع تسديدات، اثنتان منها بين القائمين.
انتهت المباراة بفوز مانشستر يونايتد، الذي قدم أداء قويا يليق بتاريخه، وأثبت أنه قادر على إسقاط المنافسين الكبار بأسلوب منظم وفعال.
في المقابل، تواصلت التساؤلات حول القوة الهجومية لأرسنال، الذي عجز عن اختراق دفاع يونايتد بجمل لعب واضحة، واعتمد بشكل مفرط على العرضيات والكرات الثابتة، وهو ما لا يوازي طموحات متصدر الدوري أمام الفرق الكبرى.
هذا الفوز عزز ثقة مانشستر يونايتد ورفع رصيده إلى المركز الرابع تحت قيادة المدرب مايكل كاريك، مانحا الفريق دفعة معنوية وطموحا أكبر لما تبقى من الموسم، بينما وجد أرسنال نفسه مطالبا بإعادة تقييم فعاليته الهجومية في المباريات الكبيرة.

