شاركت أمس الجمعة أربع زوارق صيانة مغربية هي VB Spartel، VB Malabata، Svitzer Al Hoceima، وVB Azla في عملية مساعدة ناقلة النفط Chariot Tide التابعة للأسطول الروسي “الفانتوم”، والتي تعرضت لعطل منذ صباح الخميس وأصبحت بلا قدرة على المناورة في المياه المغربية قبالة سواحل طنجة، وفق ما أفادت به تقارير صحيفة Europa Sur.
وفي خطوة احترازية، قامت إسبانيا بتحريك سفينة الإنقاذ البحري Luz de Mar، المصممة خصيصا للسحب الطارئ ومكافحة التلوث البحري، لتكون على مقربة من السفينة وضمن المنطقة الواقعة في الجزء الجنوبي من مسار فصل حركة السفن بالمضيق، تحسبا لأي مضاعفات.
وأوضح الدكتور رافائيل مونيوث أباد، خبير في الحماية والسلامة البحرية والجغرافيا السياسية، أن وكالات الأمن البحري الوطنية عادة لا تقوم بالسحب التجاري، وإنما فقط حالات الطوارئ الناتجة عن طلب رسمي للمساعدة.
وأشار إلى أن السلطات المغربية هي التي طلبت المساعدة، ما وضع السفينة الإسبانية Luz de Mar في وضع الاستعداد لتقديم دعم إضافي للزوارق المغربية إذا لزم الأمر.
الناقلة Chariot Tide هي سفينة بطول 195 مترا ووزن إجمالي 52648 طنا، تبحر تحت علم موزمبيق، وتحمل نحو 425000 برميل من المنتجات النفطية الروسية المكررة، مصدرها ميناء Ust-Luga في روسيا، وكان من المقرر وصولها إلى طنجة في 21 يناير الجاري.
وتعد هذه السفينة مثالا على ما يُعرف بـ”سفن الفانتوم”، المدرجة ضمن قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية، وتُعرف بمعدل حوادث مرتفع يصل إلى 42%.
وأشار أباد إلى أن السفينة لم تعد قادرة على التحكم بحركتها أو توجيهها بشكل طبيعي(NUC – Not Under Command) منذ صباح الخميس، وهو ما يعد مخالفة لقواعد حركة المرور البحري، مضيفا أن استمرارها بلا مساعدة أكثر من 12 ساعة كان يمثل خطرا على سلامة الملاحة والبيئة البحرية في المضيق.

