أحمد الطلحي: خبير في البيئة والتنمية
بعد سنوات من الجفاف أنعم الله تعالى علينا بموسم مطير والحمد لله، لكن ما يلاحظه عموم الناس أن الحقينة الإجمالية للسدود لم تمتلئ كلية (حوالي النصف بتاريخ 23 يناير 2026)، في حين هناك عدد كبير من السدود امتلأ بنسبة 100 بالمائة، والسبب في رأيي يرجع إلى كون أغلب السدود المغربية لا تتجاوز حقينتها 50 مليون متر مكعب، وأنه من أصل 148 سدا هناك فقط أربعة سدود هي التي تتجاوز حقينتها مليار متر مكعب ويمكنها أن تخزن أكثر من نصف الطاقة التخزينية لجميع السدود، 8.8 مليارات متر مكعب من أصل 17.2 مليار متر مكعب.
ومقارنة بالسدود الكبرى في الدول العربية، نجد الفرق شاسع بين حجم حقينتها وحجم حقينة أكبر سد مغربي وهو سد الوحدة (3.5 مليارات متر مكعب): السد العالي بمصر 169 مليار متر مكعب، سد الفرات بسوريا 14 مليار متر مكعب، سد الموصل بالعراق 11 مليار متر مكعب، سد مروي بالسودان 8 مليارات متر مكعب. ونفس الوضع إذا تمت المقارنة بالسدود الإفريقية: سد كاريبا بزامبيا وزيمبابوي) الذي يعتبر أكبر بحيرة اصطناعية في العالم بسعة تقارب 185 مليار متر مكعب، سد النهضة بإثيوبيا 74 مليار متر مكعب.
بنية السدود المغربية حسب حجم الحقينة:



