فتح البرلماني عادل الدفوف، تحت قبة البرلمان، نقاشا صريحا حول واقع وتحديات تنافسية “صُنع في المغرب”، موجّها سؤالا شفويا إلى وزير التجارة والصناعة، كشف فيه عن مكامن القوة التي حققتها الصناعة الوطنية، مقابل إكراهات حقيقية ما تزال تعيق تعزيز حضور المنتوج المغربي في الأسواق الدولية.
وأكد الدفوف، خلال تدخله، أن التوجيهات الملكية السامية التي تفضل بها الملك محمد السادس في خطابه أمام البرلمان بتاريخ 14 أكتوبر 2024، رسمت معالم خارطة طريق واضحة للنهوض بالصناعة الوطنية، مبرزًا أن المجهودات المبذولة على هذا المستوى باتت ملموسة، غير أن الاستمرار في هذا المسار يقتضي، حسب تعبيره، مواجهة الإكراهات “دون تغطية الشمس بالغربال”.
وسجّل البرلماني أن من بين أبرز التحديات التي ترهق كاهل الصناعيين، الارتفاع الكبير في الكلفة الطاقية، إلى جانب صعوبات مرتبطة بتوفير المواد الأولية، معتبرا أن هذه العوامل تقوض القدرة التنافسية للمنتوج المغربي، وتفرض معالجتها بجرأة وحزم إذا ما أُريد لـ“صُنع في المغرب” أن يفرض مكانته عالميًا.
وضرب الدفوف مثالًا بملعب طنجة الكبير، الذي اعتبره نموذجا حيا وناجحا للصناعة الوطنية، من حيث التصميم الذي أنجزه مهندس طنجاوي، والتنفيذ الذي أشرفت عليه شركات مغربية، وصولًا إلى العشب المنتج محليًا، ما جعل هذه المنشأة، حسب المتحدث، تبلغ مستوى عالميًا وتثير إعجاب المتابعين خلال منافسات كأس أمم إفريقيا.
كما عبّر عن اعتزازه بتولي شركة مغربية صناعة أقمصة أحد المنتخبات المشاركة في “الكان”، وتصدير منتجاتها إلى دول أوروبية، من بينها سويسرا وبلجيكا، معتبرا ذلك دليلا واضحا على قدرة المقاولات المغربية، خاصة الصغرى والمتوسطة، على ولوج الأسواق الدولية متى توفرت شروط المراقبة والدعم والجدية في العمل.
وفي ختام سؤاله، دعا الدفوف وزير التجارة والصناعة إلى تعزيز آليات دعم وتشجيع الشركات الوطنية، بما يمكنها من مواصلة تمثيل المغرب صناعيًا في المحافل الدولية، وترسيخ علامة “صُنع في المغرب” كعنوان للجودة والتنافسية.

