وجّه المستشار الجماعي بمقاطعة بني مكادة، بلال أكوح، انتقادات لاذعة لطريقة تدبير الشأن المحلي داخل المقاطعة، وذلك خلال مداخلته في أشغال دورة يناير العادية، معتبرا أن المؤسسة تعاني من خلل بنيوي يضرب في الصميم مصداقيتها ووظيفتها الإدارية.
وأكد أكوح أن المعارضة تشكل صمام أمان حقيقيا داخل المقاطعة، مبرزا أن دورها لا يقتصر على الاعتراض، بل يمتد إلى حماية المرفق العمومي والتنبيه إلى الاختلالات التي تمس حقوق المواطنين وصورة المنتخبين.
وأشار المتحدث إلى أن مقاطعة بني مكادة كانت خلال الشهرين الأخيرين العنوان الأبرز للجدل محليا، بسبب ما وصفه بتراكم ممارسات غير سليمة انعكست سلبا على صورة المنتخب، معتبراً أن هذه الصورة أصبحت مرتبطة، في أذهان المواطنين، بـالمرفق الإداري أكثر من أي إنجاز ميداني.
وفي سياق متصل، توقف أكوح عند ما أسماه الاختلالات المرتبطة بتدبير الوثائق الإدارية، مؤكدا أنه “لا يمكن إغلاق مكتب على الوثائق إلى حين تجميع 60 شهادة إدارية دفعة واحدة، قبل أن يتم توقيعها”، معتبرا أن هذا الأسلوب يكرس التعطيل ويمس بشكل مباشر مصالح المرتفقين.
وختم المستشار مداخلته بالتأكيد على أن بعض الممارسات أفقدت أصحابها الشرعية الأخلاقية والسياسية، مشددا على ضرورة إعادة الاعتبار للمؤسسة المنتخبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعيد الثقة للمواطن في العمل الجماعي داخل مقاطعة بني مكادة.

