أفادت وكالة الأنباء الإيفوارية، في تقرير لها، أن ميناء طنجة المتوسط يواصل تعزيز موقعه ضمن الخريطة المينائية الإفريقية والدولية، مستندا إلى مؤشرات أداء تنظيمية ولوجستية تجعله من بين أبرز الموانئ على مستوى القارة.
وأوضح المصدر أن المركب المينائي، المقام على مساحة تفوق 1000 هكتار، يتصدر ترتيب الموانئ الإفريقية والمتوسطية، بالنظر إلى حجم نشاطه وقدرته على الربط بين المسارات التجارية العالمية.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، يرتبط ميناء طنجة المتوسط بشبكة تضم أزيد من 180 ميناء عبر 70 دولة، مستفيدًا من منظومة نقل متعددة الوسائط تشمل السكك الحديدية والطرق والبنيات اللوجستية الصناعية، ما يعزز مرونته التشغيلية.
وأشار التقرير إلى أن المبادلات المرتبطة بالقارة الإفريقية تمثل حوالي 30 في المائة من إجمالي حركة الميناء، وهو ما يعكس دوره كمحور لوجستي يخدم التبادلات داخل القارة وخارجها.
ونقلت الوكالة عن مهندس بالميناء، أمين مالطي، أن تصميم المركب المينائي راعى استباق تطور التدفقات التجارية العالمية، من خلال تجهيزات تقنية وبنية تحتية قادرة على ضمان انسيابية العمليات.
وفي هذا السياق، يمتد طول الأرصفة على حوالي 2.8 كيلومتر، مع أعماق تصل إلى 18 مترا، ما يسمح باستقبال أكبر السفن التجارية في العالم. وتُشغَّل محطات الحاويات من طرف فاعلين دوليين من بينهم APM Terminals وEurogate وطنجة أليانس، بينما تتولى مرسى المغرب تدبير محطة البضائع المتنوعة.
وسجل التقرير أن محطة نقل السيارات تشكل مكونا أساسيا في منظومة التصدير الصناعية، حيث يتم شحن المركبات المصنعة بمصانع رونو وستيلانتيس عبر السكك الحديدية نحو أكثر من 24 بلدا.
كما لفت المصدر إلى أن ميناء المسافرين والشاحنات، الذي يربط بين الضفتين الأوروبية والإفريقية، يستعد لمرحلة توسعة تروم رفع طاقته الاستيعابية السنوية من 700 ألف إلى 1.5 مليون شاحنة، استجابة لتزايد حجم التدفقات.
ويعكس هذا التطور، وفق الوكالة الإيفوارية، مكانة الميناء ضمن المنظومة الاقتصادية واللوجستية الإقليمية، في سياق تنافسي تشهده الموانئ الكبرى بالقارة.

