تشهد المدينة العتيقة بطنجة تدفقا جماهيريا واسعا من مشجعي المنتخبات الإفريقية المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”. ووثق الرصد الميداني تحول الأزقة التاريخية والمعالم التراثية بالمنطقة إلى نقاط التقاء دولية تجمع بين النشاط الرياضي القاري والحركية السياحية المحلية.
وفي هذا السياق سجلت ساحة 9 أبريل حركية تجارية مكثفة، حيث شكلت حلقة وصل رئيسية بين المدينة الحديثة والأسواق القديمة.
وانتشر بداخلها باعة المستلزمات الرياضية من أعلام وأوشحة، مما عكس انخراط الفضاء العام في أجواء البطولة. وشملت هذه الدينامية محاور رئيسية بالمدينة العتيقة، أبرزها:
زنقة الصياغين: التي شهدت عرضا للمنتجات التقليدية المرتبطة بالحدث.
ساحة 9 أبريل: التي تحولت إلى فضاء تواصل بين المشجعين من مختلف الجنسيات.
برج دار البارود: المطل على الميناء، والذي سجل توافدا لافتا للسياح الراغبين في الجمع بين متابعة البطولة واستكشاف المواقع التاريخية.
وفي تصريحات صحفية، أعرب مشجعون عن تقييماتهم للأجواء العامة؛ حيث أكدت “آبي” (مشجعة سنغالية مقيمة بفرنسا) أن تواجدها بطنجة يهدف لمساندة منتخب بلادها، مشيدة بحفاوة الاستقبال ومنوهة بروح الإخاء التي تجمع الجماهير المغربية والسنغالية.
من جانب آخر، قدم “مصطفى حسين” (مشجع سوداني وافد من كندا) قراءة تقنية للتنظيم، مؤكدا أن النسخة الحالية تعد الأفضل من حيث المعايير اللوجستية والبنية التحتية. وأشار حسين إلى جودة الملاعب وجاهزية المرافق، معتبرا أن القدرات التنظيمية المرصودة تعكس قدرة استيعابية تضاهي المعايير الدولية الكبرى.
وتجاوز تأثير البطولة الملاعب الرياضية ليلقي بظلاله على النشاط السوسيو-اقتصادي بالمدينة.
حيث أفاد تجار وصناع تقليديون بتزايد الطلب على المنتجات المحلية نتيجة تنوع القاعدة الجماهيرية الوافدة.
ويؤكد هذا المشهد الدور الذي تلعبه المدينة العتيقة كفضاء حضري قادر على استيعاب التظاهرات الكبرى، ودمج البعد الرياضي في المسارات الثقافية والسياحية لمدينة طنجة.

