أعلنت عناصر الحرس المدني الإسباني بمدينة سبتة المحتلة عن انتشال جثة شاب من إفريقيا جنوب الصحراء، ليكون ثاني مهاجر يفقد حياته غرقا خلال هذا الشهر في مياه المدينة، في وقت يقترب فيه عام 2025 من الانتهاء مسجلا رقما قياسيا في وفيات المهاجرين على حدود المدينة المحتلة.
ووفق المعطيات المتوفرة فقد عُثر على الشاب مرتديا بذلة غطس ويحمل عوامة، كما تشير ذات المعطيات إلى أنه حاول عبور الحاجز البحري الفاصل بين بنزو وبليونش، وهو مسار غير مألوف لمعظم المهاجرين.
ونُقلت الجثة إلى قاعدة الخدمة البحرية بميناء الصيد لتحديد هويته، في وقت لا تزال فيه هوية آخر ضحايا الغرق بتاريخ 3 دجنبر مجهولة، بعد أن دُفن في مقبرة سانتا كاتالينا دون التعرف عليه.
ويتكرر في معظم حالات الغرق نمط الاعتماد على ما يُعرف بـ “المحركات البشرية” التي تساعد المهاجرين غير المتمكنين من السباحة على اجتياز المياه، وسط استخدامهم لمعدات مثل بذلات الغطس والعوامات.
وتزامنت هذه الحوادث مع صدور تقرير منظمة “كاميناندو فرونتيراس”، الذي أشار إلى تصاعد المآسي على الحدود الإسبانية بسبب “الإخلال بواجب الإنقاذ، والتأخر في تفعيل آليات البحث والإنقاذ، وغياب التنسيق بين الدول المعنية”، مضيفا أن سياسات تفويض مراقبة الحدود إلى دول العالم الثالث ذات الإمكانيات المحدودة وتشديد شروط مسارات الهجرة، تزيد من مخاطر فقدان الأرواح، وفق التقرير.
وبهذا يرتفع عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى الأراضي الإسبانية عبر سبتة المحتلة إلى 45 حالة خلال عام 2025، مع تسجيل حالتين وفاة فقط خلال شهر دجنبر الجاري.

