أفادت معطيات رسمية صادرة عن وكالة الحوض المائي اللوكوس وشركة “أمانديس” باستمرار الأشغال الميدانية المتعلقة بتهيئة المجاري المائية وتنقية شبكات الصرف الصحي بمدينة طنجة، وذلك في إطار برنامج وقائي يروم الحد من آثار التقلبات المناخية والتساقطات المطرية.
وحسب الأرقام التي قدمتها الجهات المعنية، فإن برنامج حماية جماعتي طنجة وكزناية من الفيضانات بلغ نسبة إنجاز تقارب 70 في المائة، ضمن مشروع رُصد له غلاف مالي إجمالي يناهز مليار درهم.
ووفق المصدر ذاته، شمل المخطط التشغيلي لشركة “أمانديس” عمليات تنقية همت حوالي 360 كيلومترا من القنوات، إضافة إلى التدخل في نحو 40 ألف بالوعة و50 ألف منشأة صرف، إلى جانب تطهير ستة كيلومترات من الأودية، بهدف تحسين انسيابية تصريف المياه وتقليص مخاطر الاختناق خلال فترات التساقطات.
وفي سياق متصل، سجلت المصالح التقنية المشرفة بعض الاختناقات الموضعية بعد التساقطات الرعدية الأخيرة، والتي أُرجعت أساسا إلى حدة الأمطار وطابعها الفجائي.
وأكدت هذه المصالح تعبئة موارد بشرية ولوجستية شملت 130 عنصرا و15 شاحنة متخصصة، للتدخل السريع ومعالجة ما يُعرف بـ“النقاط السوداء”.
وتشير الجهات المدبرة إلى أن هذه التدخلات تندرج ضمن مقاربة استباقية وتشاركية، مع التأكيد على مواصلة تقييم البرامج المنجزة وتعزيز آليات التدخل، بما يضمن تحسين فعالية الشبكات ومواكبة التحديات المناخية المتزايدة.
ورغم هذه التدخلات والبرامج المعلنة، لا تزال بعض الأحياء تشهد، حسب إفادات متطابقة، صعوبات مرتبطة بتصريف مياه الأمطار خلال فترات التساقطات القوية، حيث تعبر فئات من الساكنة عن ملاحظات بخصوص استمرار بعض مظاهر الاختناق الموضعي، وهو ما يطرح وفق الساكنة إشكالية مواكبة هذه الأشغال للواقع الميداني، ويستدعي مواصلة التتبع والتقييم لتحسين نجاعة التدخلات مستقبلا.

