حجز المنتخب المصري مقعده في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، بعد تحقيقه فوزا على نظيره الجنوب أفريقي بنتيجة 1-0، في لقاء احتضنه ملعب أدرار بمدينة أكادير المغربية، وشهد تقلبات دراماتيكية وصمودا تكتيكيا لافتا للفراعنة.
دخل المنتخب المصري اللقاء برسم تكتيكي مرن 4-3-3، تحول هجوميا إلى 3-5-2 عبر سقوط حمدي فتحي كقلب دفاع ثالث لتحرير الأظهرة، محمد هاني ومحمد حمدي، مع دخول صلاح ومرموش لعمق الهجوم. هذا النهج أربك حسابات البافانا بافانا الذين عانوا من ضغط مصري عال في وسط الميدان أغلق زوايا التمرير وأجبرهم على فقدان الكرة في مناطق خطرة.
الضغط المصري ترجم إلى ركلات حرة هددت المرمى، أبرزها تصويبة عمر مرموش التي جاورت القائم. وفي المقابل، اعتمد منتخب جنوب أفريقيا على الكرات الطويلة نحو المهاجم لايل فوستر، الذي لم يجد الدعم الكافي أمام صلابة الدفاع المصري.
ومع اقتراب الشوط الأول من نهايته، نجح محمد صلاح في اقتناص ركلة جزاء بعد عرقلة من المدافع موداو، سددها الملك المصري بنجاح واضعا بلاده في المقدمة عند الدقيقة 45. لكن الفرحة المصرية لم تكتمل، حيث تلقى الظهير محمد هاني البطاقة الصفراء الثانية والبطاقة الحمراء بعد دقيقتين فقط، ليترك فريقه في موقف حرج قبل صافرة الاستراحة.
مع انطلاق الشوط الثاني، تدخل الجهاز الفني للمنتخب المصري بإجراء تبديل تكتيكي بخروج عمر مرموش ودخول إمام عاشور، لترميم الجبهة اليمنى وتعويض النقص العددي. تحول شكل الفراعنة إلى 5-3-1، معتمدين على تكتل دفاعي محكم في منطقة الجزاء والاعتماد على سرعات صلاح وتريزيجيه في المرتدات.
فرضت جنوب أفريقيا سيطرة مطلقة على مجريات اللعب، حيث بلغت نسبة استحواذها 75%، وشنت وابلا من الهجمات بـ 14 تسديدة 4 منها على المرمى. إلا أن الحارس المصري و جدار مصر الدفاعي، دافعوا عن مرماهم بروح قتالية عالية.
ورغم الحصار، شكلت مرتدات صلاح وإمام عاشور وتريزيجيه خطورة بالغة، وكان بإمكان الفراعنة مضاعفة النتيجة لولا غياب الدقة في اللمسة الأخيرة نتيجة الإجهاد البدني.
انتهت المباراة بفوز مصري تكتيكي بامتياز، أثبتت فيه العناصر المصرية قدرة فائقة على تسيير المباريات تحت الضغط وبنقص عددي. بهذا الانتصار، يحصد المنتخب المصري ثلاث نقاط ثمينة أمنت له العبور رسميا إلى الدور القادم، وسط إشادات بالانضباط الدفاعي والروح العالية التي ظهرت في أكادير.

