أقرت المديرة الجهوية للتربية الوطنية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بوجود تحديات بالغة التعقيد تواجه المنظومة التعليمية ببعض أحياء مدينة طنجة، واصفة ظاهرة الاكتظاظ في بعض المؤسسات التعليمية بـ “الإشكال الحقيقي” الذي يتجاوز التقديرات البسيطة ليتحول إلى عبء ضاغط على الخريطة المدرسية.
وجاءت هذه التصريحات الصريحة خلال ندوة صحفية عُقدت مباشرة عقب اختتام أشغال المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، حيث قدمت المسؤولة الجهوية جردا لواقع التمدرس بالجهة.
وأكدت أن ظاهرة الاكتظاظ ليست معممة بنفس الحدة على كافة الأحياء، بل تتسم بـ “التفاوت المجالي”؛ إذ تظل محصورة في أقسام أو مؤسسات بعينها في بعض المناطق، بينما تصل إلى مستويات قياسية في مناطق أخرى.
وفي لغة اتسمت بالمكاشفة، وضعت المديرة الجهوية منطقتي “العوامة” و “بني مكادة” على رأس قائمة “المناطق الأكثر اكتضاضا”، معتبرة أن المؤسسات التعليمية التابعة لهذين النطاقين الجغرافيين “تتربع على عرش الاكتظاظ” بالمدينة.
وأرجعت المديرة هذا الضغط إلى الانفجار الديموغرافي السريع والتوسع العمراني الذي تشهده هذه الأحياء، مما يجعل الطلب على المقعد البيداغوجي يتجاوز العرض المتوفر حاليا.
ويأتي هذا الاعتراف الرسمي في سياق عرض حصيلة ومشاريع الأكاديمية أمام المجلس الإداري، حيث شددت المداخلة على أن تدبير هذا “الإشكال الحقيقي” يتطلب حلولا نوعية تتناسب مع خصوصية كل حي، مؤكدة في الوقت ذاته أن المصالح الجهوية واعية بحجم التحدي وتعمل على معالجته ضمن مخططات توسيع العرض التربوي.

