أفادت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال لقاء حزبي بمدينة طنجة، بأن جهة طنجة تطوان الحسيمة تعيش على إيقاع دينامية سياحية استثنائية، مبرزة أن المنطقة نجحت في كسر الأرقام القياسية المسجلة سابقا، لتتحول إلى قطب جذب سياحي بامتياز خلال السنة الجارية.
وفي معرض حديثها عن المؤشرات الرقمية، كشفت الوزيرة أن الجهة استقبلت خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025 ما مجموعه مليون و700 ألف سائح، وهو ما يمثل زيادة قدرها 16% مقارنة بالعام الماضي؛ مشيرة في ذات السياق إلى أن ليالي المبيت سجلت هي الأخرى نموا مماثلا بنسبة 16%، لتصل إلى 3 ملايين ليلة مبيت، مما يعكس الجاذبية المتزايدة التي باتت تتمتع بها المنطقة.
وعلى صعيد الربط الجوي، شددت الوزيرة على التطور النوعي الذي شهده هذا المحور، حيث انتقلت الجهة من 39 خطا جويا في سنة 2019 إلى 60 خطا حاليا، تؤمن الربط مع 52 وجهة دولية، مؤكدة أن هذا التوسع كان حاسما في تعزيز التنافسية السياحية للشمال المغربي.
كما توقفت الوزيرة عند الحصيلة الاستثمارية، معلنة عن دخول 38 مؤسسة إيواء جديدة حيز الخدمة بطاقة استيعابية تصل إلى 4000 سرير إضافي، مما يعزز قدرة الجهة على استيعاب التدفقات المتزايدة.
وفي سياق متصل، سلطت الوزيرة الضوء على برنامج “Go Siyaha” (غوسياحة)، مشيرة إلى إطلاق 95 مشروعا يهدف إلى مواكبة المقاولات السياحية في ابتكار عرض ترفيهي متنوع؛ حيث أوضحت أن هذه المشاريع تشمل منشآت رياضية عصرية، مثل ملاعب “البادل”، التي ستتعزز بها المنطقة تدريجيا لخلق تجربة سياحية متكاملة تتجاوز العرض الكلاسيكي.
وخلصت المتحدثة في ختام تصريحها إلى أن هذه النتائج، رغم طابعها القياسي، تظل مجرد خطوة نحو طموح أكبر؛ حيث أكدت أن الهدف الاستراتيجي هو الارتقاء بطنجة لتصبح ضمن قائمة كبريات الوجهات السياحية في حوض البحر الأبيض المتوسط، واضعة نموذج مدينة “برشلونة” الإسبانية كهدف تسعى المنطقة لتحقيقه في القريب العاجل.

