أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلتها السنوية لسنة 2025، والتي تميزت بتحولات مهمة في مجالات الرقمنة، وتعزيز الجاهزية للأحداث الدولية الكبرى، وتحقيق مؤشرات قياسية في مكافحة الجريمة.
فقد شهدت السنة افتتاح المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران والمدرسة الجديدة للشرطة بمراكش، استعدادا للانتقال إلى المقر المركزي الجديد بالرباط، فيما تم تطوير منصة “E-Police” لتعزيز الخدمات للمغاربة بالخارج، وتعميم نظام “قضايا” لربط الدوائر الأمنية معلوماتيا، إلى جانب إصدار أكثر من 3.6 مليون بطاقة تعريف إلكترونية وإدراج اللغة الأمازيغية في الهوية البصرية لمركبات الأمن، مع نشر 80 وحدة متنقلة لخدمة المناطق النائية.
وفي سياق الاستعداد للتظاهرات الكبرى، أبرزت المديرية دورها في تأمين كأس إفريقيا 2025 والتحضير لمونديال 2030، من خلال توظيف 3387 شرطيا إضافيا، ونشر 6000 كاميرا ذكية، وتجهيز الملاعب بغرف قيادة مستقلة، مما ساهم في تعزيز الأمن الرقمي والميداني بشكل متكامل.
كما أظهرت المؤشرات الرسمية معدل زجر قياسي بلغ 95%، مع انخفاض الجريمة العنيفة بنسبة 10% والسرقات بنسبة 24%، في حين تم حجز حوالي 170 طنا من الحشيش وأكثر من 1.7 طن من الكوكايين، وتفكيك 105 شبكة إجرامية، مع تراجع جرائم الفساد المالي بنسبة 10% وحجز أصول غير مشروعة تجاوزت 660 مليون درهم.
على الصعيد الدولي، احتضنت مراكش الدورة 93 للجمعية العامة للإنتربول بمشاركة 181 دولة، فيما تم توقيع مذكرات تفاهم مع عدة دول وتنظيم أكثر من 43 اجتماعا ثنائيا مع قادة أمنيين عالميين، وهو ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في المنظومة الأمنية المغربية، وفق الحصيلة.
وفي الوقت نفسه، تم توظيف 6733 منصبا جديدا، وترقية أكثر من 10 آلاف موظف، مع توفير الحماية القانونية لآلاف رجال الأمن الذين تعرضوا لاعتداءات أثناء مزاولة مهامهم، وتقديم الدعم الاجتماعي والطبي لأكثر من 8 آلاف مستفيد، إلى جانب توسيع برامج التوعية الرقمية والمدرسية لتشمل أكثر من 109 ألف تلميذ، مع وصول متابعي الحسابات الرسمية للأمن إلى أكثر من 1.2 مليون شخص.
وتعكس حصيلة سنة 2025 التزام المغرب بتحقيق “الأمن الذكي”، عبر دمج الرقمنة مع الكفاءات الميدانية، والانفتاح الدولي الموسع، مع الحفاظ على حماية حقوق المواطنين وتخليق المرفق العام، ما يجعلها سنة مفصلية في مسار تطوير المنظومة الأمنية المغربية، وفق ما جاء في تقرير المديرية.

