أعلن التنسيق النقابي الوطني لقطاع الصحة مقاطعته انتخابات اختيار ممثلي مهنيي الصحة داخل مجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، معتبرا أن هذه الاستحقاقات “غير مستوفية للشروط الكفيلة بضمان تمثيلية حقيقية ومناخ مهني سليم”، واصفا إياها بـ “انتخابات المهزلة”، وفق ما ورد في بيان له، اطلعت صحيفة “طنجة+” على نسخة منه.
وكانت المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة قد أعلنت عن تنظيم انتخابات لاختيار ممثلي العاملين بمجلس إدارتها، يوم الأربعاء 24 دجنبر الجاري، بالمقرات والمناطق الصحية التابعة لها، في خطوة جديدة ضمن مسار الإصلاح الشامل لقطاع الصحة بالمغرب.
ويأتي إحداث هذه المجموعة الصحية الترابية في إطار الإصلاحات الحكومية الرامية إلى تحديث منظومة الصحة، عبر إرساء مجموعات صحية ترابية على مستوى الجهات، بهدف تحسين الحكامة وتجويد الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. وتعد مجموعة طنجة–تطوان–الحسيمة أول تجربة من هذا النوع على الصعيد الوطني، ما يجعلها محط متابعة لتقييم مدى نجاعتها وفعاليتها.
وفي هذا السياق، أوضح التنسيق النقابي أن قراره بمقاطعة هذه الانتخابات يستند، أساسا، إلى ما اعتبره غيابا للوضوح الكافي بشأن مسار هذا الورش وأفقه، ومدى قدرته على ضمان تحسين الخدمات الصحية والحفاظ على مكتسبات العاملين، خاصة ما يتعلق بصفة الموظف، ومركزية المناصب المالية، والأجور، وباقي الحقوق المرتبطة بالوظيفة العمومية، كما هي منصوص عليها في مرسوم النظام الأساسي النموذجي للعاملين بالمجموعات الصحية الترابية.
كما أشار البيان إلى عدم صدور النصوص التنظيمية المرتبطة بقانون الوظيفة الصحية، وعلى رأسها مرسوم الحركة الانتقالية، الذي يرى التنسيق النقابي أنه يشكل ضمانة أساسية لتثبيت الحقوق وتوضيح الرؤية، معبرا عن تخوفه من تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية دون تقييم شامل لتجربة جهة طنجة–تطوان–الحسيمة.
وسجل التنسيق النقابي، في النقطة الثانية من بيانه، ما وصفه بضعف التمثيلية داخل المجالس الإدارية، خاصة في ما يتعلق بفئات الإداريين والتقنيين، معتبرا أن هذه الفئات تم إقصاؤها من التمثيل المباشر والاكتفاء بإشراكها كهيئة ناخبة فقط.
كما انتقد البيان ما اعتبره ارتباكا في تدبير شؤون الموارد البشرية داخل المجموعة الصحية الترابية، وانفراد الإدارة باتخاذ القرارات دون إشراك الممثلين النقابيين أو التنسيق النقابي الوطني، بما يتيح، حسب تعبيره، تتبع مسار التجربة وتقييمها بشكل جماعي.
وعلى ضوء ذلك، أكد التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة تشبته بمقاطعة هذه الانتخابات، داعيا أعضائه والشغيلة الصحية إلى التعبئة من أجل “مقاطعة فعالة”، مع تكثيف التواصل لتوضيح خلفيات هذا الموقف.
كما دعا الحكومة ووزارة الصحة إلى التعجيل بإصدار مرسوم الحركة الانتقالية، واستكمال تنزيل ما تبقى من بنود اتفاق 23 يوليوز 2024، وإخراج النصوص التطبيقية المرتبطة بالقوانين الجديدة.

