جدد عبد القادر الطاهر، البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي، التأكيد على أن المقاولة المواطنة، بمختلف مستوياتها، تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني ومحرك التنمية، مشددا على أن دعمها ومواكبتها ضرورة حتمية للحفاظ على ديناميكية النسيج المقاولاتي الوطني.
وأكد الطاهر، في مداخلته أمام الحكومة، أن القضايا المرتبطة بالمقاولات، خاصة الصغيرة والصغيرة جدا، ليست مجرد ملفات تقنية أو قطاعية، بل تتطلب إرادة سياسية واختيارات استراتيجية، تُترجم في سياسات عمومية متكاملة، تراعي مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للمقاولات.
وطالب القيادي الحزبي الحكومة بتحفيظ كلفة الإنتاج من خلال مراجعة أسعار الطاقة والنظم الضريبية، مشيرا إلى أن المقاولات الصغرى بحاجة ماسة قبل أي دعم أو تمويل، إلى تفعيل مقتضيات المادة 148 من مرسوم الصفقات العمومية، وتخصيص نسبة 30٪ من الصفقات العمومية سنويا لهذه المقاولات.
وأوضح أن هذا الإجراء سيتيح للمقاولات الاستفادة من 114 مليار درهم من أصل 380 مليار درهم مخصصة للاستثمار العمومي، وهو مطلب ينتظر منذ 2013.
وشدد الطاهر على ضرورة تقليص آجال الأداء إلى 30 يوما، بعد أن أظهر تقرير مرصد آجال الأداء لسنة 2024 أن بعض المؤسسات العمومية والقطاع الخاص تتأخر بشكل كبير في أداء مستحقات المقاولات الصغرى، ما يشكل تمويلا قسريا على حسابها.
وأضاف أن المقاولات محرومة من التكوين المستمر، رغم تحصيل أكثر من 3 مليار درهم سنويا من رسوم التكوين المهني، حيث لم تستفد سوى 0,5٪ من المقاولات الصغرى، بسبب شروط معقدة تفرضها الوزارة الوصية.
كما طالب الطاهر بإعادة العمل بنسب ضريبية تفضيلية تراعي حجم رقم المعاملات والأرباح، وضمان مشاركة ممثلي هيئات المقاولات الصغرى في لجان التتبع، مبرزا أن الفئة العريضة من المقاولات الصغيرة جدا، التي يقل رقم معاملاتها عن مليون درهم، تُستثنى من مرسوم الدعم، رغم أنها المشغل الأول على الصعيد الوطني.
وختم عبد القادر الطاهر مداخلته بالتساؤل عن نتائج الحكومة على أرض الواقع، مطالبا بإحصاءات دقيقة توضح مدى تطور النسيج المقاولاتي الوطني، ومساهمته في النمو الاقتصادي، وتخفيف البطالة، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، مبديا أسفه من البيانات الرسمية التي وصفها بأنها “وردية ولا تعكس الواقع الحقيقي للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا”.

