اختتمت يوم الأحد الماضي فعاليات النسخة الثالثة من الجامعة المفتوحة لقادة البيئة والمناخ الشباب، التي نظمت خلال الفترة الممتدة من 6 نونبر إلى 7 دجنبر، بمدينة القنيطرة تحت شعار: “بيئتنا بلا بلاستيك… مستقبل غابتنا أنقى وصحتنا أفضل”.
نجاح بارز في تعزيز الوعي البيئي والمناخي:
وبالمناسبة أكد رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، مصطفى بنرامل، على الدور الحيوي للجامعة في تعزيز الوعي البيئي والمناخي لدى الشباب والتلاميذ وعموم المواطنين، وترسيخ السلوك البيئي المسؤول، خصوصا في الحد من التلوث البلاستيكي.
شراكات متعددة لدعم المبادرة:
نُظمت هذه النسخة بدعم من جماعة القنيطرة، بالتعاون مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجامعة ابن طفيل، والغرفة الفلاحية، إلى جانب مكونات المجتمع المدني الوطنية والدولية، ما يعكس التنسيق المؤسساتي والحس المشترك بحماية البيئة.
الغابة الحضرية الساكنية فضاء للتفكير والعمل الميداني:
تركزت فعاليات الدورة على موضوع “الغابة الحضرية الساكنية كرافعة للتنمية والحد من التغيرات المناخية”، حيث شكلت الغابة الحضرية بالقنيطرة فضاء نموذجيا للتفكير والعمل الميداني، بالنظر إلى دورها البيئي والاجتماعي والثقافي في تحسين جودة الحياة والتخفيف من آثار التغيرات المناخية.
ورشات وأنشطة متنوعة لتعزيز المشاركة البيئية:
شملت فعاليات الجامعة ورشات تكوينية، لقاءات علمية، حملات تحسيسية ونظافة، محاكمة رمزية للدفاع عن الحق في بيئة سليمة، وبرامج إذاعية جهوية ووطنية، بالإضافة إلى تطبيقات حول الإسعافات الأولية، وأطرها أكاديميون وباحثون، إلى جانب طلبة متطوعين، ما أتاح مشاركة واسعة بين مختلف الفئات العمرية والمجتمعية.
توصيات استراتيجية لتعزيز التربية البيئية وحماية الغابات:
وفي ختام النسخة الثالثة، خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات الاستراتيجية، أبرزها:
استمرارية المبادرات وتوسعها جغرافيا: شدد المشاركون على ضرورة استمرار هذه المبادرات البيئية وتوسيع نطاقها خارج محيط القنيطرة، لضمان وصول التربية البيئية إلى أوسع شريحة ممكنة من الشباب والمجتمع المدني.
إدماج التربية البيئية في البرامج التعليمية والثقافية: ركزت التوصيات على إدماج التربية البيئية بشكل منهجي في المناهج التعليمية والمبادرات الثقافية، ما يعزز مهارات الشباب ومعارفهم البيئية العملية ويؤصل السلوك المسؤول تجاه البيئة.
تعزيز حماية الغابات الحضرية والحد من التلوث البلاستيكي: أكد المشاركون أن الغابات الحضرية تشكل رئة المدن وفضاءات حيوية للتوازن البيئي والاجتماعي، وأن حمايتها تتطلب تضافر جهود السلطات والمجتمع المدني والمواطنين، مع سن آليات صارمة للحد من التلوث البلاستيكي.
دعم مبادرات الشباب في الابتكار البيئي والمناخي: أشارت التوصيات إلى أهمية دعم مبادرات الشباب باعتبارها رافعة للتجديد والإبداع في مواجهة التحديات المناخية، وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ملموسة تخدم المجتمع والبيئة.
التزام واستراتيجية مستدامة:
وفي سياق التوصيات أكد مصطفى بنرامل أن الجامعة المفتوحة تشكل منصة استراتيجية لتأهيل الشباب وتمكينهم من أدوات الفعل البيئي المسؤول، انسجاما مع التوجهات الوطنية للمملكة المغربية في مجال التنمية المستدامة وحماية البيئة.
ودعا إلى دعم وتوسيع المبادرات وتعزيز إدماج التربية البيئية في السياسات العمومية والبرامج التعليمية، حماية للغابات الحضرية وضمانا لحق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ومستدامة.
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ تسعى من خلال هذا المشروع إلى تعزيز الوعي البيئي والمناخي، دعم مبادرات التنمية المستدامة، وتمكين الشباب من المساهمة الفاعلة في حماية البيئة والموروث الطبيعي.

