عيسى السراج
ديبورتيفو ألافيس 1–2 ريال مدريد، الجولة 16 ضمن الدوري الإسباني، ملعب مينديزوروتزا
عاد ريال مدريد من ملعب مينديزوروتزا بانتصار شاق على حساب ديبورتيفو ألافيس بنتيجة (2–1)، في مباراة اتسمت بالندية والضغط العالي، ومنحت الفريق الملكي دفعة معنوية مهمة بعد فترة من النتائج المتذبذبة.
دخل ريال مدريد اللقاء وهو يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب، وسط ضغوط متزايدة على المدرب تشابي ألونسو بعد تعثرين متتاليين في الدوري ودوري الأبطال، في حين خاض ألافيس المباراة بأريحية نسبية من وسط الجدول، معتمدًا على عاملي الأرض والجمهور.
فرض ريال مدريد أسلوبه في فترات طويلة من الشوط الأول، مع استحواذ منظم ومحاولات متكررة لاختراق دفاع ألافيس. هذا الضغط تُوّج بهدف التقدم عبر كيليان مبابي قبل نهاية الشوط الأول، بعدما استغل تمركزه المثالي داخل المنطقة وأنهى هجمة جماعية بتسديدة متقنة، مؤكّدا مرة أخرى قيمته كلاعب حاسم في المباريات الكبيرة.
في الشوط الثاني، تغيّر إيقاع اللقاء، ونجح ألافيس في استغلال تراجع التركيز الدفاعي لريال مدريد، حيث أدرك كارلوس فيسينتي التعادل بعد خطأ في التغطية الدفاعية، ليُشعل أجواء المباراة ويعيدها إلى نقطة الصفر.
ردّ ريال مدريد جاء في الوقت المناسب، فمع اقتراب المباراة من دقائقها الأخيرة، قاد فينيسيوس جونيور هجمة سريعة ومرر كرة حاسمة إلى رودريغو، الذي تعامل معها بهدوء وسجل هدف الفوز، مانحًا فريقه ثلاث نقاط ثمينة أعادت الاستقرار النسبي للبيت المدريدي.
ظهر ريال مدريد بوجه هجومي منظم، مع اعتماد واضح على التحركات بين الخطوط وسرعة الأطراف، وكان مبابي العنصر الأبرز في الشوط الأول بفضل تحركاته واستغلاله للمساحات. رودريغو بدوره لعب دور المنقذ في اللحظات الحاسمة، بينما ظل فينيسيوس مؤثرًا في صناعة اللعب رغم تراجع مردوده الفردي مقارنة بمستواه المعهود.
في المقابل، قدم ألافيس مباراة قوية على أرضه، اعتمد فيها على الانضباط الدفاعي والهجمات المرتدة، ونجح في إحراج ريال مدريد لفترات طويلة، لكنه افتقد القدرة على الحفاظ على التعادل أمام الجودة الهجومية العالية للفريق الضيف.
حقق ريال مدريد فوزا مهما يؤكد قدرته على حسم المباريات الصعبة، ويمنحه دفعة في سباق الصدارة، رغم استمرار بعض الهفوات الدفاعية التي تحتاج إلى معالجة قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة. أما ألافيس، فرغم الخسارة، فقد خرج بصورة إيجابية تعكس تطور الفريق وقدرته على مقارعة كبار الليغا.
انتصار يعزز موقع ريال مدريد في جدول الترتيب، ويُظهر مرة أخرى أن الحسم الفردي، بقيادة مبابي ورودريغو، لا يزال سلاح الفريق الأبرز هذا الموسم.

