احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، التابعة لجامعة القاضي عياض، يوم أمس السبت، ندوة علمية دولية حول موضوع “الذكاء الاصطناعي والتحديات القانونية”، نظمها مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية بمركز الندوات التابع للكلية.

وعرفت هذه الندوة مشاركة أكاديميين وباحثين متخصصين من داخل المغرب وخارجه، ناقشوا، على امتداد خمس جلسات علمية دامت لأكثر من تسع ساعات، مختلف الإشكالات القانونية التي تثيرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

وتوزعت أشغال الندوة على خمسة محاور رئيسية، همت بالأساس التحولات التشريعية المرتبطة بتنظيم الذكاء الاصطناعي، من خلال استعراض آخر المستجدات القانونية على المستويين الوطني والدولي، إضافة إلى علاقة الذكاء الاصطناعي بالأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية، وما يطرحه من تحديات متعلقة بالخصوصية.

كما تناولت المداخلات توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال العدالة الجنائية وحقوق الإنسان، مع إبراز ما يحمله من فرص وإكراهات عملية، إلى جانب مناقشة مسؤولية الفاعلين في تأطير هذه التقنيات وضمان استخدامها بشكل قانوني وأخلاقي.

وشكل محور الذكاء الاصطناعي والملكية الفكرية بدوره مجالا للنقاش، حيث تم التطرق إلى الإشكالات القانونية الناشئة عن هذه العلاقة.
وخلصت أشغال الندوة إلى مجموعة من التوصيات، دعا من خلالها المشاركون إلى ضرورة ملاءمة الإطار القانوني مع خصوصيات الذكاء الاصطناعي، عبر سن تشريعات جديدة قادرة على مواكبة تطوره، وتشجيع الاستعمال المشروع والمعقلن لهذه التقنيات بما يضمن حماية حقوق الأفراد وحرياتهم، ويساهم في تحقيق التنمية والنمو.

كما شكلت الندوة مناسبة للدعوة إلى إحداث مركز وطني للذكاء الاصطناعي تابع لجامعة القاضي عياض، يكون إطارا مؤسساتيا علميا وأكاديميا لتشجيع البحث العلمي، وتبادل التجارب الفضلى في هذا المجال على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.



