احتضنت دار الشباب “القصبة” بمدينة طنجة، أمس الجمعة، لقاء ثقافيا وأدبيا خُصص لتقديم وقراءة وتوقيع الرواية الجديدة للمفكر والروائي المغربي، الدكتور حسن أوريد، المعنونة بـ”اللاروب”، وسط حضور لثلة من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والفكري بالمدينة.
ويندرج هذا اللقاء، الذي سير فعالياته الإعلامي عبد اللطيف بن يحيى، في إطار مبادرة نظمتها مكتبة “عند مومو” (Chez Moumou) بشراكة مع مؤسسة طنجة الكبرى ومكتب الدراسات “IBG”؛ حيث شكلت المناسبة فرصة لفتح نقاش مباشر حول المضامين الفكرية والسياسية والإنسانية التي يطرحها المؤلف الجديد، والنبش في أبعادها المرتبطة بالواقع الراهن.
وفي السياق ذاته، اعتبر المفكر حسن أوريد، خلال مداخلته، أن الرواية الجديدة هي “عمل فكري، فلسفي، وسياسي بامتياز”، مشيرا إلى أن المتغيرات الراهنة تفيد بأن “العالم العربي لم تعد له مناعة، وأن ما يحدث الآن يعد أخطر من فترات الاستعمار”.
وأوضح المتحدث أن العمل يناقش بشكل أساسي قضية “إضاعة الحلم الجماعي”، معتبرا إياها النواة الأساسية التي نجم عنها ما يتخبط فيه الواقع العربي اليوم من مشكلات وتحديات كبرى مترابطة على أكثر من صعيد.
وعن خلفيات اختيار عاصمة البوغاز كمحطة بارزة لتقديم مؤلفه، أوضح المتحدث ذاته أنه حرص على تنظيم هذا اللقاء في طنجة لاعتبارين أساسيين؛ أولهما أن المدينة “حاضرة في النسيج السردي للعمل الروائي”، وثانيهما يرتبط بالمكانة الاعتبارية للمدينة، مبرزا أنه “رغم التسطيح السائد، فإن طنجة حافظت على حضورها الثقافي بفضل وعي أهلها، وحيوية مؤسساتها، وتفكيرها الراسخ”.
وقد شهدت الأمسية الثقافية، التي اختتمت بحفل توقيع رواية “اللاروب”، تفاعلا من طرف الحضور عبر نقاش مستفيض ركز على تفكيك تقاطعات الرواية بين الجنس الأدبي والواقع المعاش.

