عيسى السراج
حقق برشلونة فوزا مهما على أوساسونا بنتيجة (2-0) على ملعب سبوتيفاي كامب نو، ضمن الجولة الـ16 من الدوري الإسباني، ليواصل تصدره جدول الترتيب ويؤكد جاهزيته لمواصلة المنافسة على اللقب.
دخل برشلونة اللقاء بضغطه المعتاد وسيطرته الواضحة على مجريات اللعب في الشوط الأول، حيث فرض استحواذًا كبيرًا عكس قوته في التحكم بالإيقاع، غير أن هذه السيطرة اصطدمت بدفاع صلب ومنظم من أوساسونا. الفريق الضيف اعتمد على خط دفاعي مكوّن من خمسة لاعبين، مع ثلاثي وسط ركّز على تضييق المساحات في العمق، ما صعّب مهمة برشلونة في الوصول إلى مناطق الخطورة.
رغم المحاولات الهجومية المتكررة وتسديدات برشلونة العديدة، تأخر هدف التقدم بسبب التكتل الدفاعي، كما أُلغي هدف لفيران توريس بداعي التسلل. وبرز لامين يامال كأحد الحلول عبر الأطراف بمحاولاته المتكررة، في حين لعب بيدري دورا محوريا في التحكم بالكرة وصناعة الإيقاع من وسط الميدان. شوط أول قدّم فيه برشلونة أداءً قويا، لكن جدار أوساسونا أجّل التسجيل.
من جهته، حاول أوساسونا استغلال تقدم دفاع برشلونة عبر بعض المحاولات المرتدة، ووصل إلى المرمى بتسديدتين لم تشكلا تهديدا حقيقيا.
في الشوط الثاني، واصل برشلونة النهج نفسه، بضغط مستمر ورغبة واضحة في فك شيفرة الدفاع. تفوق أصحاب الأرض في الاستحواذ وعدد التمريرات والكرات الثابتة، مقابل تراجع أوساسونا الكامل إلى مناطقه الدفاعية.
وبعد مرور قرابة 25 دقيقة، نجح رافينها في كسر التعادل بتسديدة دقيقة من العمق استقرت في الشباك، مانحا فريقه التقدم المستحق.
ومع بحث أوساسونا الخجول عن العودة، استغل برشلونة المساحات، ليعود رافينها ويؤكد الانتصار بهدف ثانٍ في الدقيقة 86، مستفيدا من كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء، ليجسد مرة أخرى قيمته في اللحظات الحاسمة.
دفاعيًا، قدّم برشلونة مباراة متماسكة، ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه، إذ عانى أوساسونا كثيرا في اختراق الخط الخلفي، مع تفوق واضح للكتلان في الصراعات الثنائية والتدخلات الناجحة.
فوز يعكس شخصية برشلونة وصبره الهجومي، ويعزز موقعه في الصدارة، مؤكدا أن الفريق يسير بخطى ثابتة نحو هدفه بالحفاظ على لقب الدوري.

