عيسى السراج
نجح برشلونة في قلب الطاولة وتحقيق فوز ثمين على آينتراخت فرانكفورت بنتيجة 2-1 على أرضه في ملعب سبوتفاي كامب نو، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، ليحصد ثلاث نقاط مهمة ترفع رصيده إلى 10 نقاط رغم علامات الاستفهام التي طغت على الأداء.
دخل برشلونة المباراة بأسلوبه المعتاد بالضغط العالي والسيطرة من مناطق متقدمة، وتمكن روبرت ليفاندوفسكي من تسجيل هدف مبكر تم إلغاؤه بداعي التسلل على رافينها. كما كاد المدافع جيرارد مارتن أن يفتتح التسجيل من تسديدة صاروخية لولا براعة الحارس .
ورغم السيطرة الكتالونية، فإن الفريق واجه صعوبات في فك تكتل فرانكفورت الدفاعي الذي لعب بخطة 6-3-1، محاولاً غلق المساحات والاعتماد على المرتدات السريعة. هذا النهج أثمر هدف التقدم عبر اللاعب أنسجار كناوف في الدقيقة 21، بعد انطلاقة المدافع براون وتمريرته التي وضعت كناوف في مواجهة المرمى ليسجل الهدف الأول
الشوط الأول كشف معاناة برشلونة في غياب الحلول الهجومية، تراجع جودة بناء اللعب، وارتباك دفاعي واضح أمام كل محاولة مرتدة من الخصم.
في الشوط الثاني، بدأ برشلونة بشكل مغاير بعد دخول ماركوس راشفورد الذي أعطى بعداً هجومياً إضافياً، ليمرر كرة حاسمة يسجل منها جول كوندي هدف التعادل في الدقيقة 50، قبل أن يعود اللاعب نفسه بعد ثلاث دقائق فقط ويحرز هدف الفوز من متابعة داخل منطقة الجزاء، ليقلب الطاولة ويشعل مدرجات كامب نو.
واصل برشلونة تحسنه بدخول فرينكي دي يونغ في الدقيقة 66، مما منح الفريق سيطرة أوضح على وسط الميدان وقلل من مرتدات فرانكفورت عبر زيادة عددية في العمق.
ورغم الخروج بفوز مهم و بثلاث نقاط ثمينة، إلا أن التساؤلات ما تزال قائمة حول مستوى الفريق في الأشواط الأولى وأدائه الدفاعي الذي يمنح الخصوم فرصاً ومساحات لا ينبغي منحها في بطولة بحجم دوري الأبطال. فبرشلونة ينجح في العودة وتعديل النتيجة، لكن الطموح نحو اللقب يفرض تحسينات واضحة وانسجاماً أكبر قبل مراحل الحسم في دوري أبطال أوروبا.

