اختُتمت، يوم الأربعاء الماضي، فعاليات المنتدى الجهوي للمقاولات الصغرى بجهة الداخلة وادي الذهب، الذي امتد على مدى يومين بمبادرة من الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى، وبتعاون مع المركز الجهوي للاستثمار وغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة.
وأسفر اللقاء عن اعتماد وثيقة “نداء الداخلة” كمرجع وطني داع إلى إرساء مسار اقتصادي موحد يربط شمال المملكة بجنوبها، مع وضع المقاولة الصغرى في صلب برامج التنمية الترابية.
النداء، الذي جاء ثمرة نقاشات موسعة بين مهنيين وخبراء ومسؤولين مؤسساتيين، رسم ملامح رؤية مشتركة عنوانها توحيد الجهود وتنسيق السياسات العمومية لتعزيز دور المقاولات الصغرى باعتبارها رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية.
ودعا “نداء الداخلة” إلى تعزيز العدالة المجالية والتكامل الاقتصادي، من خلال معالجة الفوارق في الولوج إلى الدعم والمواكبة والتمويل، وتوفير نفس شروط الاستفادة للمقاولين في جهة الداخلة وادي الذهب وباقي الجهات الجنوبية، قصد تمكينهم من الانخراط في الأوراش التنموية المفتوحة بالأقاليم الصحراوية.
وفي السياق نفسه، دعا النداء إلى تقوية الالتقائية والشراكات المؤسساتية بين مختلف الفاعلين؛ المصالح الحكومية، الهيئات المهنية، المراكز الجهوية للاستثمار، الجماعات الترابية، والقطاع الخاص، بهدف بناء شبكات دعم منسقة تُسهم في إدماج فعلي للمقاولات الصغرى داخل المشاريع الترابية المندمجة.
وشكل إعلان تأسيس الفرع الجهوي للهيئة المغربية للمقاولات الصغرى بالداخلة وادي الذهب خطوة عملية لتعزيز المواكبة المباشرة لرواد الأعمال، وتشجيع الاستثمار المنتج المولد للقيمة المضافة وفرص الشغل، مع التركيز على الابتكار والمبادرات البيئية والاجتماعية، كما التزم المشاركون بتحويل المنتدى إلى منصة وطنية لبناء جسور اقتصادية وشبكات أعمال عابرة للجهات تعزز التكامل الاقتصادي.
واختتم “نداء الداخلة” بالتأكيد على أن الوثيقة تشكل دعوة مفتوحة لاعتماد رؤية وطنية موحدة للتنمية الترابية، تقوم على إعادة الاعتبار للمقاولة الصغرى وربط شمال المملكة بجنوبها في مسار اقتصادي قائم على العدالة، الابتكار، والاستدامة.

