في خضمّ الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة طنجة، فجر عبد العزيز بن عزوز، رئيس مقاطعة مغوغة، غضبه مما اعتبره “تهويلا رقميا” لوضعية طريق طنجة البالية المعروفة بـ“ظهر المقراع”، بعد تداول واسع لمقاطع فيديو ولايفات تجتاح منصات التواصل.
بن عزوز، الذي بدا محرجا من موجة السخرية التي طالت البنية التحتية، أوضح أن الطريق تُعدّ ممرا يوميا لآلاف المواطنين، غير أن وضعها الحالي يعود إلى “إشكال تقني صرف” مرتبط بدراسة تصريف مياه الأمطار التي أنجزتها شركة أمانديس، مشيرا إلى أن تنفيذ الحلول ما يزال رهينا بموافقة الولاية.
وكشف المسؤول الجماعي أن الطريق سبق أن خضعت لمحاولة إعادة تعبيد أشرفت عليها الولاية، غير أن الأعطاب التقنية عطّلت استكمال الأشغال، لافتا إلى أن المشكل “أعمق من مجرد ترقيع أو إصلاح سريع”، خاصة وأن المنطقة توجد تحت مستوى سطح البحر وتُعدّ بؤرة تقليدية للفيضانات.
ولم يُخفِ بن عزوز انزعاجه من موجة المحتوى الرقمي التي رافقت الموضوع، ومنها الأغنية المتداولة “طنجة حفّاري والعمدة مساري”، معتبرا أن جزءا من هذه الفيديوهات “يصنع الفرجة ويبحث عن نسب مشاهدة لا أكثر، ويقدّم نصف الحقيقة فقط”.
وقال رئيس المقاطعة بنبرة حادة: “كان الأولى أن تنتقل لجنة تقنية من الجماعة أو الولاية لتوضيح الوضع للساكنة، بدل ترك الطريق عرضة للتأويلات وتحويلها إلى مادة رائجة على مواقع التواصل”.
ودعا بن عزوز ساكنة طنجة إلى “الاطلاع على المعطيات على الأرض” قبل الانسياق وراء ما يُنشر، مؤكدا أن حلّ هذا الملف يتطلب تنسيقاً بين الفرق التقنية والجماعة والولاية، وبناء حلول مستدامة تنهي هشاشة هذا المحور الطرقي الحيوي.

