تحتضن مدينة طنجة، يوم السبت 6 دجنبر، فعاليات الدورة التاسعة لمنتدى “طنجة مدينة مستدامة”، الذي ينظمه مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، وذلك تحت شعار: “طنجة نحو أفق مستدام: أي ابتكار حضري يجمع بين التنمية المندمجة وتقليل الانبعاثات؟”.
ويأتي هذا الحدث في سياق دولي يتسم بتسارع آثار التغيرات المناخية، وفي وقت تتحمل فيه المدن أكثر من 70 في المائة من الانبعاثات العالمية للغازات الدفيئة، مما يجعلها فضاءات مركزية لإبداع حلول عملية للانتقال نحو تنمية منخفضة الكربون.
ويرتبط تنظيم المنتدى على المستوى الوطني بدعم الاستراتيجية المغربية منخفضة الكربون في أفق 2050، وبتوجهات النموذج التنموي الجديد، إضافة إلى مواكبة المشاورات حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية.
وتكتسب دورة هذه السنة أهمية إضافية، إذ تتزامن مع الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الجهوية منخفضة الكربون لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة (SRBC TTAH) في أفق 2040، التي تم تطويرها عبر مسار تشاركي واسع شمل الجماعات الترابية، الإدارات اللاممركزة، القطاع الخاص، الجامعة والمجتمع المدني.
ويركز المنتدى على السبل العملية لترجمة الرؤية الجهوية إلى مشاريع حضرية قابلة للتنفيذ بمدينة طنجة، عبر نقاشات وموائد مستديرة تتناول قطاعات رئيسية تشمل الطاقة، النقل الحضري، البناء، الصناعة، النفايات والاقتصاد الدائري، مع إبراز أهمية الابتكار الحضري وتقليل الانبعاثات والإدماج الاجتماعي.
وتعد هذه الدورة امتدادا لمسار أطلقه المرصد منذ سنة 2016 لترسيخ ثقافة الاستدامة والانخراط الجماعي في التفكير حول مستقبل المدينة.
وتطمح نسخة 2025 إلى الانتقال من تبادل الرؤى نحو خطوات عملية ومشاريع جاهزة للتنفيذ، عبر ميثاق التزام حضري وحقيبة مشاريع للفترة 2026–2030، بما يعزز موقع طنجة ضمن المدن الساعية نحو تنمية نظيفة ومنخفضة الانبعاثات.

