كشفت معطيات حصلت عليها «طنجة+» من مصادر متطابقة، عن واحدة من أغرب الاختلالات الإدارية داخل جماعة أصيلة، بعد ظهور معطى “غير قابل للهضم” قانونيا: إصدار رخصة جديدة فوق رخصة قائمة وغير ملغاة منذ سنة 2016.
القصة بدأت بتاريخ 23 يونيو 2016، حين صدرت الرخصة الأولى تحت رقم 877، موقعة من طرف النائب الأول للرئيس آنذاك، توفيق لزاري. رخصة للاستغلال المؤقت للملك الجماعي العام، ظلت مفتوحة على كل الاحتمالات… إلا احتمال الإلغاء.

لكن ما بدا مجرد رخصة عادية، سرعان ما تحوّل إلى عنوان ارتباك إداري حاد حين أقدمت الجماعة، في 7 يوليوز 2025، على إصدار رخصة ثانية لنفس المحل ونفس الموقع، دون إلغاء الأولى، ودون أي أثر إداري يُبرر هذا “التجاور الغريب” بين رخصتين على الرقعة نفسها.
الأدهى أن الرخصة الأولى ما تزال قائمة إلى اليوم، رغم تراكم ديون ضخمة ترتبت عن استغلال الملك الجماعي العام منذ الربع الأول من سنة 2017 إلى الربع الثاني من 2025، بقيمة قدرتها مصادر الصحيفة بـ 967.680 درهما، دون أي مسطرة للاستخلاص، أو إنذار، أو سحب، كما تقتضيه القوانين التنظيمية والمساطر الجبائية.
في المقابل، لم تعمّر الرخصة الثانية طويلا. ففي 26 نونبر 2025، تقرّر إلغاؤها بشكل رسمي، رغم أنها لم تكمل بضعة أشهر من عمرها. بينما ظلّت الرخصة الأصلية، المثقلة بالديون، بعيدة عن أي إجراء إداري، وكأنها خارج دائرة الانتباه.
الأغرب أن طلب الرخصة الثانية ما يزال إلى حدود اليوم في مرحلته الثانية بمنصة “رخص”، رغم إلغائها على الورق، ما يزيد الصورة غموضا حول من يحرّك الخيوط ومن يوجّه المساطر.
ولا تقف المفاجأة عند هذا الملف، فحسب المعطيات التي حصلت عليها الصحيفة، فإن رخص أخرى خاصة باحتلال الملك الجماعي العام تعيش الوضع نفسه: ديون متراكمة، غياب تام للمراقبة، وانعدام لأي إجراءات للاستخلاص أو المتابعة.

