عيسى السراج
انتهت المباراة بفوز برشلونة على ديبورتيفو ألافيس بنتيجة 3-1 في مواجهة لعبت على إيقاع مرتفع منذ اللحظات الأولى.
ألافيس فاجأ برشلونة بهدف مبكر جدا في الثانية 60 عبر Pablo Ibáñez من ركنية استغلّ خلالها ارتباك الدفاع الكتالوني. لكن ردّ برشلونة لم يتأخر، إذ سجّل لامين يامال هدف التعادل في الدقيقة 8 بعد عمل جماعي منسق، قبل أن يضيف داني أولمو هدف التقدم في الدقيقة 25 ثم يعود اللاعب نفسه ليحسم النتيجة بهدف ثالث في الشوط الثاني، مانحًا فريقه 3 نقاط ثمينة تضعه في الصدارة مؤقتًا.
رغم الهدف المبكر، برشلونة فرض سيطرة كبيرة على المباراة، إذ وصلت نسبة الاستحواذ لديه إلى 69% مقابل 31% لألافيس، لكن هذه السيطرة لم تكن فعّالة في الشوط الأول، إذ ظهر ارتباك دفاعي واضح خصوصًا من إيريك غارسيا و باو كوبارسي، ما سمح لألافيس بصناعة فرص خطيرة، وانتهى ذلك بتصدي مهم من الحارس خوان غارسيا الذي أنقذ الفريق من هدف ثانٍ.
خلق برشلونة 18 تسديدة مقابل 9 فقط لألافيس، وتفوق أيضًا في جودة الفرص عبر معدل أهداف متوقعة بلغ 2.21 مقابل 1.53 للضيوف.
لكن ألافيس كان أكثر شراسة من حيث الالتحامات والخشونة، إذ ارتكب 17 خطأ مقابل 10 فقط من برشلونة.
دخول بيدري منح برشلونة توازناً واضحًا، إذ تحسن نسق التمرير والبناء من الخلف، وقلّت الأخطاء الدفاعية، كما تراجعت خطورة المرتدات التي أرهقت الفريق في الشوط الأول.
تطوير الإيقاع الهجومي جعل ألافيس يتراجع أكثر، ما سمح لبرشلونة باستعادة السيطرة الكاملة وبناء فرص متكررة على الأطراف وبين خطوط الخصم.
ألافيس رغم الخسارة، قدّم الفريق واحدة من أفضل مبارياته تكتيكيًا هذا الموسم.
استغل المرتدات والكرات الثابتة بشكل ممتاز، وأظهر أن فرق الوسط في الليغا قادرة بالفعل على إزعاج برشلونة حين يجد الأخير صعوبات دفاعية.
قدم ألافيس 4 فرص محققة مثل برشلونة تماما، ما يعكس أن النتيجة لم تكن من جانب واحد تماما.
فوز مهم جدا لبرشلونة معنويا بعد خسارة تشيلسي، ومهم فنيا لاستعادة بيدري وعودة التألق الهجومي لرافينيا وأولمو ويامال.
لكن مشكلة الفريق الدفاعية ما تزال واضحة: سوء التغطية، ضعف الثنائيات، وقابلية كبيرة لتلقي الأهداف من الكرات الثابتة وهي نقاط تتكرر محليا وأوروبيا منذ بداية الموسم.

