يشكل موضوع التعمير والتهيئة في إقليم الفحص أنجرة أحد المواضيع الشائكة التي لطالما أثارت نقاشات واسعة في صفوف فعاليات الإقليم، خاصة في ظل الموقع الجغرافي للإقليم كمنطقة تجمع بين الجبال والسواحل، وقربه من مدينة طنجة التي تعتبر قطبا اقتصاديا مهما على الصعيد الجهوي والوطني.
وفي جلسة مساءلة وزيرة التعمير يوم الإثنين بمجلس النواب، سلط عبد السلام الحسناوي، نائب التجمع الوطني للأحرار عن إقليم الفحص أنجرة، الضوء على الحاجة الماسة إلى تأهيل عمراني حقيقي للإقليم، بما يضمن استكمال مشاريعه الترابية الكبرى وتنفيذ مشاريع تنظيمية مدروسة تحترم المعايير المعتمدة وتتماشى مع الخصوصيات الجغرافية والطبيعية للمنطقة.
وأشار الحسناوي إلى أن الإقليم يحتضن مشاريع استثمارية كبرى تشكل محركات للاقتصاد الوطني، من بينها ميناء طنجة المتوسط ومصنع الرونو، إلى جانب مجموعة من المشاريع الأخرى التي ساهمت في تعزيز التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، مشددا على أن هذه الإنجازات تحتاج إلى مرافقة عمرانية حقيقية تحافظ على التوازن بين التنمية الاقتصادية والجانب الاجتماعي للساكنة.
كما تناول النائب قضية التعويضات المتعلقة بمسطرة نزع الملكية لفائدة مشروع ميناء طنجة المتوسط، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الأسر لم تحظ بعد بالتعويض المستحق ضمن التجزئات السكنية التي تشرف عليها مؤسسة العمران، وهو ما يثير قلق السكان ويستدعي تدخلا عاجلا لمعالجة الوضع بشكل عادل.
وشدد الحسناوي على ضرورة تحديث وتجديد وثائق التعمير وتصميم خطة تهيئة جديدة للإقليم، بما يحقق استدامة التنمية ويستجيب لتطلعات السكان، ويوفر بيئة عمرانية متكاملة تدعم المشاريع الاستثمارية وتضمن حقوق المواطنين، مؤكدا أن هذا المسار العمراني يجب أن يكون متوازنا ويواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها الإقليم.

