عيسى السراج
سقط فريق ليفربول على أرضه أمام نوتنغهام فورست بنتيجة 3‑0، في واحدة من المفاجآت الكبيرة ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز.
سجل المدافع البرازيلي موريلو الهدف الأول في الدقيقة 33 من ركنية، بعد خطأ دفاعي من ليفربول، وضاعف نيكولا سافونا النتيجة في بداية الشوط الثاني، وفي الدقيقة 78 اختتم مورغان جيبس‑وايت النتيجة بهدف ثالث، مؤكدا تفوق الضيوف.
سيطر ليفربول على الكرة، لكن دون تهديد فعّال للمرمى
الضيوف استغلوا الأخطاء الدفاعية وسجلوا من ركنية، ما منحهم ثقة وتنظيما دفاعيا أفضل. في الشوط الثاني، ضغط فورست منذ البداية وسجل هدفا مبكرا. حاول ليفربول تعديل النتيجة عبر تغييرات هجومية، لكن دفاع فورست المنظم أوقف جميع المحاولات. جاء الهدف الثالث بعد هجوم مرتد، وأغلق الطريق أمام أي رد من الريدز.
ظهر ليفربول بثغرات واضحة في الدفاع، خصوصا عند الكرات الثابتة، وهجوم غير فعال أمام المرمى، كما أن التمريرات العرضية لم تخلق فرصا حقيقية، مع تراجع معنوي بعد استقبال الأهداف المبكرة.
الفوز يمنح نوتنغهام فورست دفعة معنوية قوية ويثبت قدرته على منافسة الفرق الكبيرة، أما فريق ليفربول فالهزيمة تكشف المشاكل التكتيكية والدفاعية، وتضع المدرب أرنه سلووت تحت الضغط لإيجاد حلول سريعة قبل المباريات القادمة.
مانشستر سيتي 1-2 نيوكاسل يونايتد
حقق نيوكاسل يونايتد انتصارًا مهمًا على مانشستر سيتي بنتيجة 2-1، بعد أداء منضبط تكتيكيا وفعّال هجوميا في اللحظات الحاسمة. وكان هارفي بارنز هو رجل المباراة دون منازع، بعدما سجل هدفي فريقه في الدقيقتين 63 و70، مستغلا المساحات خلف دفاع سيتي وسرعة التحولات التي أدارها الفريق بذكاء.
أما هدف مانشستر سيتي فجاء عبر روبين دياز من ركلة ركنية، دون أن ينجح الفريق في البناء عليها أو تحويل السيطرة إلى فعالية هجومية مؤثرة.
اعتمد نيوكاسل على تنظيم دفاعي صارم، أغلق فيه مناطق اللعب المركزية وقلص خيارات السيتي الهجومية، قبل أن يضرب بالمرتدات عبر بارنز وغيمارايس في توقيت مثالي. هذا الانضباط جعل سيطرة مانشستر سيتي على الكرة بلا جدوى حقيقية، إذ افتقد الفريق للدقة في اللمسة الأخيرة، كما فشل إيرلينغ هالاند في استثمار الفرص القليلة التي سنحت له داخل المنطقة، ما قلل من حجم الخطورة المتوقعة في الثلث الهجومي.
كشفت المباراة مجددًا أن الاستحواذ لا يساوي الهيمنة، وأن غياب الفاعلية الهجومية يُبقي الفريق عرضة للمفاجآت. بينما منح الفوز نيوكاسل دفعة معنوية كبيرة، فإنه يمثل جرس إنذار لمانشستر سيتي في سباق اللقب، خصوصًا مع استمرار الأخطاء الدفاعية وتراجع جودة إنهاء الهجمات في المباريات الحاسمة.
ارسنال 4-1 توتنهام
فاز آرسنال 4-1 على توتنهام في ديربي شمال لندن، وكان إيزي نجم المباراة بعد أن سجّل هاتريك مذهلا، في أداء يبرز قدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى. الأهداف الثلاثة جاءت بمهارة عالية وتمركز مثالي وتركيز واضح، ما يؤكد أنها ليست صدفة، بل نتيجة تنفيذ متميز لخطط آرتيتا الهجومية.
هذا المستوى قد يغيّر الكثير في شكل التشكيلة الأساسية لآرسنال، إذ بات إيزي مرشحا ليكون عنصرا ثابتا ومحوريا في الوسط الهجومي.
ظهر آرسنال منظمًا للغاية في ضغطه العالي، حيث خلقت تحركات تروسارد وإيزي وساكا ثغرات واضحة في دفاع توتنهام. دفاعيا، لم يمنح آرسنال خصمه الكثير من الفرص الخطيرة؛ فقد ساهم التنظيم الخلفي والضغط المسبق في تعطيل بناء اللعب السلس لدى توتنهام.
أما توتنهام، فدخل المباراة بخطة دفاعية منذ البداية، لكنها انهارت سريعًا أمام الضغط العالي لأرسنال. الأخطاء الفردية في دفاع الفريق ظهرت بوضوح، خصوصا في الهدف الذي سجله إيزي، إضافة إلى التمريرات الحاسمة من لاعبي وسط آرسنال.
وجاء هدف توتنهام الوحيد عبر ريتشارليسون بتسديدة متقنة من مسافة بعيدة، لكنه لم يكن كافيًا لتغيير مسار المباراة أو فرض ضغط حقيقي على آرسنال.
وُجّهت انتقادات للمدرب توماس فرانك بسبب اعتماد أسلوب دفاعي منخفض جدا وعدم قدرة الفريق على التكيف حين بدأ الدفاع ينهار.
هذا الفوز يثبت أن آرسنال ليس مجرد منافس على اللقب، بل فريق قادر على تقديم أداء قوي في المواجهات الكبيرة، وقد يصبح “القوة المرجّحة” في صدارة الدوري إذا استمر بهذا المستوى والانتظام.

