تسارعت الأحداث داخل جماعة تزروت بشكل دراماتيكي، بعدما فعّل عامل إقليم العرائش صلاحياته القانونية ورفع دعوى لعزل الرئيس أحمد الوهابي.
التحرك جاء إثر تقارير رقابية ثقيلة كشفت تجاوزات اعتُبرت كافية لجرّ الملف إلى القضاء بدل الاكتفاء بالإجراءات الإدارية المعتادة.
وبحسب معطيات حصلت عليها طنجة+، فإن العامل تحرك بعد تراكم تقارير رقابية وقفت على اختلالات واسعة في قطاع التعمير، إضافة إلى ملاحظات حول تدبير الموارد المالية والإدارية للجماعة.
المصادر نفسها أكدت أن لجنة التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، التي زارت الجماعة خلال يونيو 2025، رفعت تقريرا مفصلا تضمن ملاحظات اعتُبرت “مؤثرة” وتمس مبادئ الحكامة وجودة التدبير.
وتشير الوثائق المرفوعة إلى المحكمة إلى أن الدعوى تستند إلى المقتضيات القانونية الواردة في القانون التنظيمي للجماعات، التي تخوّل للعامل إحالة رؤساء الجماعات على القضاء الإداري عند رصد مخالفات تمس السير العادي للمرافق أو تُخلّ بالتشريعات الجاري بها العمل.
ويرتقب أن تشرع المحكمة الإدارية بطنجة، خلال الأيام المقبلة، في مناقشة الملف عبر فحص مضامين التقارير الرقابية والإفادات المرفقة، قبل الاستماع إلى دفوعات الأطراف وتحديد حجم الاختلالات المنسوبة للرئيس.
مصادر متطابقة رجّحت أن يشكل هذا الملف منعطفا حاسما في مستقبل تسيير جماعة تزروت، خصوصا في ظل الضغط المتزايد لإعادة ترتيب البيت الداخلي بالمجلس الجماعي.

