شهد شاطئ الدالية بضواحي القصر الصغير، مساء اليوم السبت، وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من ممارسي هواية الصيد بالقصبة، تعبيرا عن رفضهم لقرار السلطات القاضي بمنع هذا النشاط في المنطقة البحرية الممتدة من الجهة الشرقية لميناء طنجة المتوسط إلى بونتا سيريس.
وقد رفع المشاركون في الوقفة شعارات تندد بما وصفوه بـ“القرار المفاجئ وغير العادل”، معتبرين أنه لا يستند إلى مبررات قانونية واضحة، وأنه “يمس بحقهم في ممارسة نشاط ترفيهي شعبي متجذر في المنطقة منذ سنوات طويلة”.
وطالب المحتجون بالتراجع الفوري عن الإجراء وفتح حوار مع ممثلي الصيادين الهواة لإيجاد حلول تراعي متطلبات الأمن دون حرمانهم من شغفهم وهوايتهم. كما أكدوا أن نشاطهم معروف، ويمارسونه بكل احترام للقوانين ودون ارتكاب أي تجاوزات.
وشهدت الوقفة حضورا ميدانيا لعناصر من السلطات المحلية والدرك الملكي، الذين تدخلوا من أجل الحفاظ على النظام العام وتهدئة الأجواء، وسط التزام المحتجين بالسلمية.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد صدور قرار رسمي عن مندوبية الصيد البحري بطنجة، يقضي بمنع الصيد بالقصبة على طول الشريط الساحلي المذكور، استنادا إلى محضر اجتماع عُقد بتاريخ 8 أكتوبر 2025 بقيادة قصر المجاز، خُصص لمناقشة التحديات الأمنية والرقابية التي تواجهها السلطات في مراقبة الأنشطة البحرية.
وأوضحت المندوبية في بلاغها أن القرار جاء نتيجة صعوبات متزايدة في ضبط عمليات المراقبة، مشيرة إلى أن بعض الممارسات “وفرت غطاء لأنشطة بحرية غير قانونية”، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ هذا الإجراء “لضمان سلامة السواحل وتعزيز فعالية المراقبة البحرية”.
ويستند القرار إلى الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.255 الصادر بتاريخ 23 نونبر 1973 المنظم للصيد البحري، خصوصا الفصل العاشر منه، الذي يمنح الإدارة صلاحية اتخاذ تدابير استثنائية كلما اقتضت الضرورة حماية الثروات البحرية أو ضمان الأمن البحري.
ولا يزال الصيادون الهواة في انتظار رد رسمي على مطالبهم بإلغاء القرار أو مراجعته، مؤكدين أن أنشطتهم ذات طابع ترفيهي وثقافي أكثر من كونها مهنية، في حين تصر السلطات على أن الأمن البحري ومراقبة السواحل يظلان أولوية مطلقة لا تحتمل التساهل.

