في إنجاز أكاديمي بارز، حصل الباحث أنس السدراتي، محافظ الموقع الأثري ليكسوس بالعرائش، على شهادة الدكتوراه عن أطروحته الموسومة بـ: “المتاحف المغربية: تاريخيا، حديثا ومستقبلا”.
وقد أشادت اللجنة العلمية المشرفة على المناقشة بمستوى البحث العلمي وجودة العرض الأكاديمي، في جلسة حضرها عدد من الأساتذة والباحثين.
تناولت الأطروحة تطور مفهوم المتحف بالمغرب منذ بداياته، مرورا بالمراحل التي شهد فيها القطاع تحولات على مستوى الرؤية والتدبير، وصولا إلى استشراف مستقبل العمل المتحفي في ظل التحولات الثقافية والاجتماعية الراهنة.
وعالج الباحث في دراسته ميدانيا نماذج من المتاحف الوطنية والجهوية، مسلطا الضوء على دورها في حفظ الذاكرة الجماعية وتثمين التراث المادي واللامادي، كما ناقش التحديات التي تواجهها هذه المؤسسات في علاقتها بالجمهور والسياسات الثقافية الرسمية.
واستندت الأطروحة إلى مقاربة علمية تجمع بين التحليل التاريخي والقراءة الأنثروبولوجية للفضاء المتحفي، معتبرة المتحف مؤسسة تواصلية وتعليمية تسهم في تعزيز الوعي بالهوية الوطنية المتعددة الروافد.
ويُعد هذا التتويج محطة جديدة في مسار الدكتور السدراتي المهني، الذي اكتسب خبرة ميدانية واسعة من خلال إشرافه على الموقع الأثري ليكسوس، أحد أهم المواقع التاريخية في المغرب والعالم المتوسطي، مما أتاح له دمج الممارسة الميدانية مع البحث الأكاديمي.
وقدم زملاؤه وأصدقاؤه التهاني بهذه المناسبة، متمنين أن تفتح الأطروحة آفاقا جديدة للنقاش الأكاديمي حول دور المتاحف في التنمية الثقافية والمعرفية بالمغرب.

