بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، احتضن المركز الوطني محمد السادس للمعاقين بطنجة، اليوم الأربعاء، لقاء تواصليا نظمته اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة طنجة أصيلة، بحضور حوالي 120 مشاركا يمثلون رؤساء اللجان المحلية وأعضاء اللجنة الإقليمية وممثلي جمعيات المجتمع المدني المستفيدين من دعم المبادرة.
اللقاء شكل محطة لتسليط الضوء على حصيلة عشرين سنة من العمل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تم عرض معطيات دقيقة حول منجزات الفترة الممتدة من 2005 إلى 2025، والتي بلغت 1966 مشروعا ونشاطا، بغلاف مالي ناهز 1152 مليون درهم، استفاد منها أزيد من 868 ألف شخص، ضمنهم فئات واسعة من الشباب والنساء والأشخاص في وضعية هشاشة.
وخلال الحفل، الذي تميز بحضور فعاليات مدنية وتربوية، تم تنظيم سلسلة من الأنشطة التربوية والفنية والرياضية، أبرزها مباراة في رياضة Cardiogoal بمشاركة أطفال من ذوي الإعاقة الذهنية، إلى جانب زيارات ميدانية لورشات الطبخ والحلويات، وخيمة صحراوية، ومعارض للفنون التشكيلية والصناعة التقليدية.
كما شهدت المناسبة لحظات رمزية مؤثرة تمثلت في غرس 12 شجرة ترمز إلى جهات المملكة، وتقديم لوحة جدارية من إبداع أطفال المركز، فضلا عن فقرات غنائية ولوحات فنية تمجّد روح المسيرة الخضراء وتستحضر قيمها الوطنية، أبدعها تلاميذ المؤسسات التعليمية وأطفال في وضعية إعاقة.
واختُتم اللقاء بعرض أزياء تقليدي أبرز تنوع الألبسة المغربية وأصالتها، في رسالة رمزية تؤكد على وحدة الهوية المغربية وتجذرها، في لحظة جمعت بين البعد التنموي والاحتفاء بالذاكرة الوطنية.

