في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي أكد على أولوية الحل السياسي الواقعي القائم على مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كخيار وحيد وذو مصداقية لإنهاء النزاع حول الصحراء المغربية، أعربت جمعية الشعلة للتربية والثقافة عن ترحيبها وتقديرها للقرار الأممي الجديد.
وأكدت الجمعية، التي تمتد فروعها عبر مختلف جهات المملكة بما فيها الأقاليم الجنوبية، أن هذا القرار يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية ويعزز الاعتراف الدولي بمقترح الحكم الذاتي كخيار واقعي ودائم يحفظ السيادة والوحدة الترابية للمملكة، ويضمن كرامة وسلامة ساكنة الأقاليم الجنوبية.
وشددت الجمعية على أن حماية هذا المكسب الوطني لا يقتصر على الدبلوماسية والسياسة فقط، بل يشمل بناء الإنسان وتوسيع قاعدة المشاركة المواطِنة في التنمية والديمقراطية. وأوضحت أن المعركة الحقيقية اليوم تتمثل في التربية والثقافة والعدالة الاجتماعية، وتمكين الشباب والأطفال من أدوات الإبداع والمشاركة، ليكونوا شركاء فاعلين في حماية المشروع الوطني وتعزيز مساره التنموي.
ودعت جمعية الشعلة إلى ترسيخ المقاربة الديمقراطية في تدبير الشأن العام المحلي والوطني، وإنصاف المجتمع المدني كفضاء للتكوين والتأطير والترافع، مؤكدة أن تمكين المجتمع المدني وتثمين أدواره في ميدان الطفولة والشباب يشكل الضمانة الحقيقية لصون مكتسبات الوطن وحماية وحدته.
وختمت الجمعية بلاغها بتجديد التزامها التاريخي بمواصلة رسالتها التربوية والثقافية، وبترسيخ قيم المواطنة والوحدة والحرية والعدالة الاجتماعية، والمساهمة في تعزيز ثقافة السلم والحوار والتعدد داخل المجتمع، بما يدعم النموذج المغربي في تدبير التنوع والاختلاف.
وقالت الجمعية إن قرار مجلس الأمن لا يشكل مجرد انتصار للدبلوماسية المغربية، بل مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة جميع القوى الحية، لا سيما مؤسسات التربية والتكوين، لضمان استمرار المسيرة المغربية نحو مجتمع ديمقراطي متوازن يحقق العدالة المجالية ويضع الإنسان في قلب كل مشروع تنموي.

