وصلت إلى ميناء طنجة المتوسط، اليوم الإثنين، أول دفعة من الحافلات الجديدة المخصصة لخدمة النقل الحضري بمدينة طنجة ونواحيها، في خطوة تمهد لإطلاق مرحلة جديدة في قطاع النقل العمومي بالمدينة.
وفق معطيات رسمية فإن العدد الإجمالي للدفعة الأولى على الصعيد الوطني يبلغ 257 حافلة، من بينها 56 حافلة مخصصة لمدينة طنجة و68 حافلة لتطوان ضمن مدن الشمال.
وفي السياق ذاته، كشف المستشار الجماعي حسن بلخيضر عن تفاصيل تتعلق بالمشروع على مستوى مدينة طنجة، موضحا أن عمليتي النقل والتدبير لا تزالان قيد الحسم، إذ تقدمت شركتان فقط للمنافسة على تسيير القطاع، هما الشركة المغربية “ستيام المغرب” والشركة الإسبانية “ألزا”، على أن يتم الإعلان عن الشركة الفائزة خلال الأسابيع المقبلة.
وأشار بلخيضر إلى أن بداية تشغيل الحافلات الجديدة محددة مبدئيا في فاتح يناير 2026، مع إمكانية الانطلاق بشكل استثنائي قبل هذا الموعد، في حال استكمال الإجراءات التقنية والإدارية في وقت مبكر.
وأضاف المصدر ذاته أن اللون الأزرق الغامق تم اعتماده كهوية بصرية رسمية لأسطول الحافلات الجديدة، بعد رفض المقترح السابق الذي كان يقضي بالإبقاء على اللون الأزرق الفاتح المستخدم في النسخة السابقة.
ويبلغ العدد الإجمالي للحافلات المخصصة لطنجة وأصيلة ونواحيهما نحو 300 حافلة، ستصل على دفعات متتالية خلال الأسابيع المقبلة، في انتظار دخولها الخدمة بشكل رسمي ضمن البرنامج الوطني الجديد للنقل الحضري 2025-2029، وفق بلخيضر.
كما تبلغ تكلفة البرنامج الوطني للنقل الحضري العمومي بواسطة الحافلات حوالي 11 مليار درهم، تستفيد منه 37 سلطة مفوضة تشمل 84 مدينة وتجمعا حضريا، ويهدف إلى اقتناء نحو 3800 حافلة مزودة بأنظمة ذكية للمساعدة على القيادة وإخبار الركاب.
وفي سياق متصل، كانت شركة “يوتونغ” الصينية الرائدة في صناعة الحافلات قد أعلنت عن تزويد شبكة النقل العمومي في المغرب بـ723 حافلة عالية الجودة، جرى استقدامها خصيصا لدعم خدمات النقل خلال النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم التي تستضيفها المملكة.
وتتميز الحافلات الجديدة بكونها صديقة للبيئة، حيث تقلل الانبعاثات بنسبة تصل إلى 50%، في خطوة تُعد قفزة نوعية نحو تحديث منظومة النقل الحضري وتعزيز الاستدامة في المدن الكبرى، وعلى رأسها مدينة طنجة.

